تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
بالعمومات ، لأنّك قد عرفت أنّها صالحة للاستدلال على هذا القول ومؤيّداً بالقواعد القطعية ، وهو أنّ الملك إذا ثبت دام حتّى يقوم الدليل القاطع على زواله ، لأنّ الظاهر من جماعة منهم كالمصنّف والمحقّق كما ستعرف أنّه أذن له الإمام في الإحياء والملك وأنّ الثاني أحياها من دون إذن من المالك والإمام ، وحينئذ فيمكن أن يقال : إنّا نحمل هذه الأخبار على حال الغَيبة أو حال عدم انبساط يده ، فيكون الحاصل أنّه إذا أذن له الإمام فأحيا ملك إلى يوم القيام بقيت الحياة أو زالت ما دام المحيي معروفاً هو وورثته ، وإن كان الإحياء بدون إذنه لعدم انبساط يده أو غَيبته ثمّ خربت وجاء الآخر وأحياها جاءت فيه الأقوال والاحتمالات المذكورة . ولذلك خصّ ذلك في « الشرائع ( 1 ) والكتاب والتحرير ( 2 ) » في حال الغَيبة بل خصّوا ذلك في الأرض الّتي باد أهلها فخربت كما ستسمع من أدلّة الأصحاب وصحيحة ( ومن أدلّة الأصحاب صحيحة - خ ل ) سليمان بن خالد على الصحيح أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فماذا عليه ؟ قال : الصدقة . قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال : فليؤدّ إليه حقّه ( 3 ) . والمراد بالحقّ الأرض وطسقها . وربّما استدلّ بأنّها أرض يعرف مالكها فلا تملك بالإحياء كالّتي ملكت بالشراء ، وأنّ أسباب الملك مضبوطة وليس منها الخراب ( 4 ) ، وأنّ ما ملك ببيع أو إرث أو نحوهما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في الأرضين ج 3 ص 272 . ( 2 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 484 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : في أحكام الأرضين ح 7 ج 7 ص 148 . ( 4 ) بل ظهور الأخبار في أنّ الخراب الّذي يتسبب من الترك أو الانتراك من أسباب رفع الملك عن المالك ممّا لا ينبغي نفيه ولا سيّما خبر يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : إنّ الأرض لله تعالى جعلها وقفاً على عباده ، فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة اُخذت من يده ودفعت إلى غيره . . . الحديث ( الوسائل : ج 17 ص 345 ) . فإنّ الخبر ظاهر ظهوراً بيّناً في أنّ الأرض لا تملك وإنّما هي مباحة لمن ينتفع بها ولم يعطّلها ، بل هي كالوقف يباح نفعه ويحرّم تملكه ، فتأمّل وراجع .