تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
المتقدّم ( 1 ) وغيره السالم عمّا يصلح للمعارضة ، إذ لا دليل على الكلّية الّتي ذكرت في دليلهم ، بل الدليل على خلافها كتاباً وسنّةً خرج منها ما قبل العمل بالإجماع وبقي الباقي . ويأتي في الفصل الرابع في الضمان ( 2 ) تمام الكلام في ذلك مسبغاً . وهذا الّذي استدللنا به هو الدليل لهذا القول لا ما استدلّ به له في « السرائر والشرائع والإيضاح ( 3 ) » من أنّه ملكها بالعقد فيجب تسليمها له ، ولا ما في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » من أنّه إذا عمل فإنّما يعمل في ملك المستأجر أو ما يجري مجراه ، فيكون ذلك كافياً عن التسليم ولعلّه لضعف هذين الدليلين خالف من خالف ممّن تأخّر عن المحقّق . وحاصل هذا القول : أنّهما يجبران على ذلك ولكلٍّ منهما الحبس ، وهو كذلك ، لأنّها معاوضة . وفائدة القول الأوّل على الفرض الأوّل أنّه يجبر العامل على التسليم وليس له حبسه ، ولو حبسه كان غاصباً ، ولو تلف كان ضامناً ولا اُجرة له . وعلى الثاني لا يضمنه ، لكنّه لا اُجرة له ، لأنّ العمل تلف قبل القبض ويحتمل أنّه يضمنه كما قيل ( 6 ) في العبد المغصوب إذا أبق ثمّ ردّه الغاصب ، فإنّه قد قيل بأنّه له حبسه وأنّه يضمنه وإن كان حينئذ غير غاصب ، وستسمع تحقيق الحال . وقال في « المبسوط » في أثناء كلام له في مسألة التلف : إن كان العمل في ملك الصانع لا يستحقّ الاُجرة حتّى يسلّم ، وإن كان في ملك المستأجر استحقّ الاُجرة
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 365 . ( 2 ) سيأتي في ص 815 - 819 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في العوض ج 2 ص 249 . ( 4 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 112 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 183 . ( 6 ) كما في قواعد الأحكام : الغصب في الضمان في ج 2 ص 228 وجامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 261 .