تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
والتنقيح وجامع المقاصد » عن المبسوط . ولعلّهم إنّما لحظوا ما حكيناه عنه آنفاً ( 1 ) ، والموجود من كلامه في المسألة ما ستسمعه ( 2 ) . وليعلم أنّه قد فرض موضع النزاع في المسألة في « التنقيح وجامع المقاصد » في وجوب تسليم الاُجرة . وبه فسّر العبارة في « جامع المقاصد » قال : هل يشترط تسليم ذلك العمل إلى المستأجر في وجوب تسليم الاُجرة ؟ الأقرب ذلك ( 3 ) . واستدلّ ( 4 ) عليه بأنّه معاوضة فيجب التقابض . وفرّع عليه أنّه يجوز للعامل الحبس . وأنت خبير بأنّه غير متّجه لا باعتبار الدليل ولا التفريع ولا بالنسبة إلى غير الأقرب ، أمّا الأوّل فلأنّ معناه أنّه يجب على الخيّاط مثلاً إذا تمّ العمل أن يدفعه إلى المالك إذا طلبه ولا يجب على المالك دفع الاُجرة قبل أن يتسلّم الثوب . وحاصله : أنّه يجب دفع الثوب أوّلاً عند الطلب ، وكونه معاوضة يقضي بأنّهما يتقابضان ولا يجب على أحدهما التسليم قبل الآخر ، فلا معنى للاستدلال بأنّها معاوضة . وأمّا الثاني - أعني التفريع - فلأنّ ذلك يقضي بأنّه لا يجوز له حبسه . وأمّا الثالث فالمتبادر أنّ غير الأقرب أنّه يجب على المالك دفع الاُجرة إذا تمّ العمل ولا يتوقّف على تسليمه وقضية المعاوضة أنّه يتقابضان ، على أنّه لم يقل أحدٌ هنا قبل مولانا الأردبيلي ( 5 ) في ظاهره بوجوب دفع الاُجرة قبل أن يقبضه الثوب بل يتقابضان أو يجب تسليم الثوب قبل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 366 . ( 2 ) سيأتي في ص 368 - 369 . ( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 112 . ( 4 ) كما في الحاشية النجّارية : في الإجارة ص 101 س 12 ( مخطوط في مكتبة مركز والأبحاث والدراسات الإسلامية ) ، وجامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 112 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 16 - 17 .