شرح
المكارم ( 1 ) والقاضي ( 2 ) . هذا فيما إذا وقعت الإجارة على عين .
وأمّا إذا وقعت على عمل فكلامهم لعلّه في محلّه ، وهو أنّه لا يجب عليه تسليم الاُجرة إلاّ بعد إكمال العمل لكن في بعض أفراده كما إذا كانت الإجارة على صلاة أو زيارة أو حجّ أو نحو ذلك . وفي الأخبار ( 3 ) ما يدلّ على ذلك إلاّ أن تجري عادةً على تسليم الاُجرة قبل كما يأتي ، لأنّ إكمال مثل هذا العمل تسليم قبل تسليم الاُجرة ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق . وأمّا إذا كانت على خياطة ثوبه ونحوه فقد نقول : إنّ لكلٍّ منهما أن يمتنع ، فللخيّاط بعد إكمال الخياطة أن يمتنع من تسليم الثوب كما في المتبايعين ، وستسمع ( 4 ) ما يقرّبه المصنّف .
وهذا الّذي ذكرنا أنّه يُفهم من عبارة المتأخّرين وجملة من عبارات المتقدّمين ، وهو أنّه يجب تسليم العين قبل تسليم الاُجرة ، هو الّذي فهمه المتأخّرون عنهم كالمولى الأردبيلي ( 5 ) والخراساني ( 6 ) وشيخنا في « الرياض ( 7 ) » وقد أطال في بيانه والاستدلال عليه . وهو الموافق للاعتبار والمتبادر من كلامهم ( كلماتهم - خ ل ) من عدّة مواضع من العبارات ومن جمعهم بين العين والعمل وجعلهما من سنخ واحد عدا « اللمعة » فإنّه قال فيها : يجب تسليمها بتسليم العين ، وإن كانت على عمل فبعده ( 8 ) . فإنّها كادت تكون ظاهرة في الاقتران في العين كالعوضين في البيع
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 229 .
( 2 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في القبض وحكمه ج 5 ص 291 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الإجارة ج 13 ص 246 .
( 4 ) سيأتي : في ص 365 - 371 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 16 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في شروط الإجارة ج 1 ص 652 .
( 7 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 212 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 163 .