تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإنّ عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضاً لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ثمّ جاء بعد يطلبها ، فإنّ الأرض لله عزّ وجلّ ولمن عمرها ( 1 ) . وحسنة الكابلي ( 2 ) أو صحيحته على الأصحّ فيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) ( إنّ الأرض لله يورثها مَن يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين ) ( 3 ) أنا وأهل بيتي الّذين أورثنا الله الأرض ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا ، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، وإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الّذي تركها ، فليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل حتّى يظهر القائم ( عليه السلام ) من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنعها ، إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم عليها ويترك الأرض في أيديهم ( 4 ) . ونقلناه على طوله لنفعه فيما يأتي وللتبرّك به ، وأنّ أصل هذه الأرض مباح ، فإذا تركها حتّى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ ماء من دجلة ثمّ ردّه إليها ، وأنّ العلّة في تملّكها الإحياء والعمارة ، فإذا زالت العلّة زال المعلول وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك له ، والعمومات قابلة للقولين . ويمكن حمل الصحيح على صريح الحسن بأنّه أحقّ بها من الّذي تركها ، لكنّه لا يملكها وعليه أن يؤدّي طسقها للأوّل لمكان اتّفاق الكلمة قبل التذكرة على عدم الملك على الظاهر ، ولمكان الأدلّة الاُخر كالأصل بمعنى الاستصحاب ( 5 ) معتضداً
هامش
( 1 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 328 و 329 . ( 2 ) الظاهر أنّ احتمال كون خبره حسنة حسب اصطلاح القوم من جهة احتمال أنّ مَن يروي عنه محمّد بن يحيى هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي لا أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي هو الوجه والمقدّم عندهم ، فراجع وتأمّل . ( 3 ) الأعراف : 128 . ( 5 ) في جواز التمسّك بهذا الاستصحاب تردّد ، بل منع بُيّن وجهه في محلّه .