فإن شرط الأجل لزم .
شرح
الصريحة في ذلك ، وإنّما يستفاد من مطاويها ، والقواعد تقضي به ، لأنّ صحّة المعاملة تقضي بانتقال كلّ من العوضين إلى الآخر . وفائدة هذا الملك مع عدم وجوب تسليمها إلاّ بعد العمل أو تسليم العين كما يأتي تبعية النماء ، وهو ملك متزلزل لا يستقرّ إلاّ بعد أن يستوفي المستأجر المنافع كما يأتي ( 1 ) .
قوله : ( فإن شرط الأجل لزم ) إجماعاً كما في « الغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » وبلا خلاف كما في « المبسوط ( 4 ) » . وقال في موضع آخر من « التذكرة » : لا نعلم فيه خلافاً ( 5 ) . وفي آخر قال عند علمائنا ( 6 ) . وفي « الرياض ( 7 ) » أنّه لا خلاف فيه ، وهو كذلك . والأصل في ذلك عموم الخبر ( 8 ) .
وإنّما خالف الشافعي ( 9 ) فيما إذا وردت على عين موصوفه في الذمّة فإنّه منع من كون الاُجرة حينئذ مؤجّلة ، لأنّ الإجارة عنده سلم في المعنى فيجب قبض الاُجرة كما يجب في السلم . وفي ظاهر « التذكرة » الإجماع على عدم انعقادها
سلماً ولا إجارةً لو استأجر بلفظ السلم كأن قال : أسلمت إليك هذا الدينار في دابّة تحملني إلى موضع كذا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 371 - 372 .
( 2 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 286 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الاُجرة ج 2 ص 294 س 19 .
( 4 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 222 - 223 .
( 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الاُجرة ج 2 ص 292 س 7 و 8 .
( 7 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 211 .
( 8 ) عوالي اللآلي : ح 84 ج 1 ص 218 وح 7 ج 2 ص 257 .
( 9 ) المجموع : في الإجارة ج 15 ص 34 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الاُجرة ج 2 ص 294 س 24 .