ويملك المؤجر الاُجرة بنفس العقد ،
شرح
ويبقى الكلام في كلام « التذكرة » أيضاً فإنّه قال في المسألة الاُولى : إن أطلق أو عيّن المبدأ بطل . وهنا فصّل فلا تكون من سنخ واحد عنده ، ولعلّه لمكان التعليق في هذه دون تلك ، وبه يفرّق بينهما ، وأنت تعلم أنّ الظاهر أنّ التعليق بالمعنى المضرّ غير مراد هنا ، فتأمّل .
ثمّ عد إلى العبارة فإنّ قول المصنّف « إلاّ الأخير » فإنّ مقتضاه صحّة الأخير ، ومن المعلوم أنّ مراده صحّة ما عدا الشرط ، فكان حقّه أن يقول : إلاّ الأخير فالشهر صحيح والزائد باطل ، والأمر سهل .[ في أنّ المؤجر يملك الاُجرة بالعقد ]
قوله : ( ويملك المؤجر الاُجرة بنفس العقد ) بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في « الخلاف ( 1 ) » والإجماع ظاهر « الغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » ولا أجد فيه خلافاً منّا بعد التتبّع من المقنعة إلى الرياض ، وإنّما وجدنا الخلاف من أبي حنيفة ( 4 )
ومالك 5 وغيرهما ( 5 ) ، قالوا : لا يملكها بنفس العقد وإنّما يملكها شيئاً فشيئاً ، لأنّها في مقابلة المنفعة وهي معدومة ، فناسٌ على أنّ له المطالبة لحظة فلحظة ، وآخرون أنّ له المطالبة يوماً فيوماً ، مع أنّهم قالوا : لو شرط التعجيل ملكها في الحال . ومن المعلوم أنّ الشرط لا يصيّر المعدوم في حكم الموجود ، ولكنّا لم نجد الأخبار
هامش
( 1 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 489 مسألة 3 .
( 2 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 286 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الاُجرة ج 2 ص 292 س 7 - 8 .
( 4 و 5 ) المغني لابن قدامة : في الإجارة ج 6 ص 14 ، والمجموع : في الإجارة ج 12 ص 197 .
( 5 ) بدائع الصنائع : في الإجارة ج 4 ص 201 و 204 .