أو استأجره مدّة شهر بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلاّ الأخير فإنّ الزائد باطل .
شرح
[ فيما لو استأجره مدّة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه ]
قوله : ( أو استأجر مدّة شهر بدرهم ، فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان ، إلاّ الأخير فإنّ الزائد باطل ) يعني إذا قال له : آجرتك الدار شهراً مثلاً من الآن فإن زدت عن الشهر فبحسابه فإنّ الأقرب عند المصنّف صحّة الإجارة في الشهر وبطلانها في الزيادة ، ويلزم فيها اُجرة المثل . وهو خيرة « السرائر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » أمّا الصحّة في الشهر فلأنّ كلاًّ من العوضين وهو الشهر والدرهم معلوم ، وأمّا البطلان في الزيادة فلاشتمالها على الجهالة والتعليق .
واختير البطلان في الأمرين معاً في « الإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ فساد الشرط يستلزم فساد العقد كما تحرّر في محلّه ( 5 ) ، ولأنّ العوضين هما ما اقتضاهما مجموع العقد والشرط من جملته . وقال في « التذكرة » : إذا لم يعيّن الشهر الأوّل
بالاتّصال بطل في الجميع 6 . وقد عرفت أنّ ذلك صريح « السرائر » وإطلاق العبارة إن حمل على تعيين الشهر الأوّل بالاتّصال ونحوه كانت هذه عين الاُولى كما نبّه عليه الشهيد في « غاية المراد ( 6 ) » لأنّه يرجع بالأخرة إلى قوله : آجرتك من الآن كلّ شهر بدرهم ، وإن لم يحمل على تعيين الأوّل كانت كعبارة « المقنعة 8 » .
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 461 .
( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في المدّة والضمان ج 2 ص 317 س 27 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في العوض ج 2 ص 249 .
( 4 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 109 .
( 5 ) تقدّم في ج 14 ص 728 - 730 .
( 6 ) غاية المراد : في الإجارة ج 2 ص 310 . ( 8 ) المقنعة : في الإجارات ص 642 .