شرح
المثل ( 1 ) . وفي « النهاية ( 2 ) » أطلق واختار خيرة المقنعة ، فكيف يصحّ أنّهما يقولان آجرتك هذا الشهر . . . إلى آخره ؟ وإن صحّ ذلك في عبارة النهاية فما كان ليصحّ في عبارة المقنعة ، إذ لعلّه يقول فيها : إذا كان المبدأ معلوماً يصحّ في الجميع ، كما هو ظاهر « الخلاف ( 3 ) » وصريح « الغنية ( 4 ) » وأبي عليّ ( 5 ) . ثمّ إنّ لفظ « كلّ » في كلاميهما يقتضي التعدّد فكيف ينزّل على شهر ؟
وقد يقال : إنّه إذا لم ينزّل كلام ( كلامهما - خ ل ) المقنعة على ذلك كان خالياً عن التحصيل ( 6 ) . وقد يكون نظرهم جميعاً إلى صدر الصحيحة . والوجه في التنزيل أنّ الإطلاق ينزّل على الاتّصال كما يأتي لنا بيان ذلك في أوّل الشرط السادس ( 7 ) . ويأتي للأصحاب في تعيين المنفعة بالزمان وفي الأجير المشترك أنّه يصحّ أن يستأجره للخياطة يوماً من الأيّام وشهراً من الشهور ، وكذلك الدابّة ، ولم يلتزموا تنزيل ذلك على الاتّصال كما يأتي 8 محرّراً . وعلى هذا فلا حاجة إلى تنزيل عبارة مَن أطلق ، لكنّا ننزّل كلامهم فيما يأتي 9 على الفرق بين إيجار الدار وإيجار الإنسان والدابّة ، ونحن نحكي ما تحصّل عندنا في المقام .
فنقول : إنّ ظاهر « الكتاب والتحرير ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) » أنّه لم يعيّن مجموع
هامش
( 1 ) المقنعة : في الإجارة ص 642 .
( 2 ) النهاية : في الإجارات ص 444 .
( 3 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 490 مسألة 5 .
( 4 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 286 .
( 5 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 142 .
( 6 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا ، فراجع .
( 7 - 10 ) سيأتي في ص 458 - 463 و 544 - 547 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 86 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 423 .