تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
لم يذكر الاُجرة في الثاني ( * ) فالفرض حينئذ والأولوية ممنوعان ، وقد استشعرا ذلك بقولهما ، وجعل القسمين متعلّقها على تقدير ذِكر الاُجرة والأوّل خاصّة على تقدير عدمه ، مع كونه خلاف الظاهر موجب لاختلاف الفرض بغير دليل . قلت : قد عرفت أنّ ظاهر الرواية أنّ مورد الإجارة كلا القسمين على كلا التقديرين ، فما فرضه في الروضة وما ذكره الشهيد خلاف ظاهر الرواية موجبٌ لاختلاف الفرض . وقال في « الروضة » : ويمكن الفرق - أي بين ذِكر الإجارة في القسمين وعدم ذِكرها في القسم الثاني - بكون تعيين الاُجرة على التقديرين قرينة جعلهما مورد الإجارة حيث أتى بلازمها ، وهو الاُجرة فيهما ، وإسقاطها في التقدير الآخر قرينة عدم جعله مورداً للإجارة من حيث نفي اللازم يعني الاُجرة الدالّ على نفي الملزوم يعني الإجارة ، فتنزيله على شرط قضية العقد أولى من جعله أجنبيّاً مفسداً للعقد بتخلّله بين الإيجاب والقبول ، انتهى ( 1 ) . قلت : قد عرفت أنّه خلاف الظاهر من الرواية وكلام الأصحاب والمفروض أنّه استأجره بعقد فقال له : آجرتك دابّتي لأحمل لك متاعك إلى موضع كذا بعشرة دراهم إن بلّغتك إيّاه يوم الخميس ، وإن بلّغتكه يوم الجمعة فلا اُجرة لي ، فبعد دخوله في عقد الإجارة كيف يكون ترك الاُجرة قرينة على عدم جعله مورداً
هامش
( * ) - فذِكرها فيهما قرينة على أنّهما موردها ، وتركها في الثاني قرينة على أنّ موردها الأوّل كما يأتي في كلامهما . ثمّ إنّ قولهما « إنّ ذلك خلاف قضية الإجارة » لا معنى له أصلاً ، لأنّه إنّما يكون خلاف قضيّتها لو لم يذكر أصلاً ، وأمّا مع ذِكره يكون حاله حال بقية الشروط ، فالشرط في عقد البيع إن لم يذكر يكون إدخاله خلاف قضية عقد البيع ، وإن ذكر دخل ( منه ( قدس سره ) ) . ( 1 ) الروضة البهية : في الاُجرة ج 4 ص 338 .