شرح
لفخر الإسلام ( 1 ) و « غاية المراد ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » أنّه عيّن أوّل المدّة إمّا لاتّصالها باللفظ أو لغير ذلك ولم يعيّن آخرها . وجمع في « التذكرة ( 5 ) » بين الأمرين فقال : لو قال آجرتك هذه الدار كلّ شهر بدرهم وأطلق ، أو قال من الآن بطل .
فنسبة البطلان في « المختلف ( 6 ) » إلى ابن إدريس مع فرضه في المختلف المسألة فيما إذا عيّن المبدأ في غير محلّها ، لأنّه إنّما يقول به فيما إذا لم يعيّن الأوّل والآخر كما عرفت ، وقال بعده : فأمّا إن قال آجرتك الدار من هذا الوقت شهراً بكذا وما زاد بحسابه فإنّه يلزمه المسمّى ، وما زاد فاُجرة المثل ( 7 ) ، انتهى . وهو في معنى آجرتك كلّ شهر بكذا من الآن . وما أو ردناه على المختلف وارد على كلّ من نسج على منواله كالشهيد في « غاية المراد 8 » والمحقّق الثاني 9 وغيرهما ( 8 ) ومثل ذلك .
وأغرب منه ما في « المختلف 11 والإيضاح ( 9 ) وغاية المراد 13 » من قولهم : احتجّ الشيخان بأنّ التقدير آجرتك هذا الشهر بدرهم وكذا كلّ شهر بعده دائماً وأنّ الشهر الأوّل معيّن ، مع أنّه قال في « المقنعة » : ومتى استأجر مسكناً أو غيره كلّ شهر بدينار سمّاه ولم يذكر أوّل مدّة لإجارة وآخرها كان عليه اُجرة شهر منذ قبض وتسليم ما قرره من الاُجرة ، وليس عليه فيما سكن بعد الشهر أكثر من اُجرة
هامش
( 1 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في الإجارة ص 62 س 3 .
( 2 و 8 و 13 ) غاية المراد : في الإجارة ج 2 ص 309 - 310 .
( 3 و 9 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 108 - 110 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 182 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في المدّة والضمان ج 2 ص 317 س 15 .
( 6 و 11 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 142 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 461 .
( 8 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 182 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في العوض ج 2 ص 249 .