تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وكذا : إن خطته روميّاً فدرهمان ، وفارسيّاً فدرهم .
شرح
قوله : ( وكذا : إن خطته روميّاً فدرهمان ، وفارسياً فدرهم ) يعرف هذا ممّا قبله ، لأنّ مَن قال بالبطلان في السابق قال به هنا ، ومَن قال بالصحّة هناك قال بها هنا ، ومَن تأمّل تأمّل . لكنّه في « المبسوط » جزم هنا بالصحّة ، قال : إنّه صحيح لا مانع منه ( 1 ) . وجزم أيضاً هنا بالصحّة في « الشرائع ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » من دون سبق تردّد . وصرّح بها في « اللمعة ( 4 ) » . وفي « التحرير ( 5 ) » أنّه صحيح على إشكال . وأبو حنيفة وافق فيه أصحابه ( 6 ) وقال بصحّة الإجارة على التقديرين وعدل عن تفصيله السابق . ولم يتّضح لنا الوجه في فرق المبسوط والشرائع والتحرير والكفاية بين المثالين ، لأنّهما كما عرفت من واد واحد وليس أحد منهما أقرب إلى المنصوص من الآخر . وقد تُشعر عبارة الكتاب أيضاً بأنّ بينهما فرقاً . ولعلّهم يستندون في الفرق إلى أنّه مثل قوله : آجرتك كلّ شهر بدرهم ، لكن القائل بالصحّة فيما عدا الشهر الأوّل إنّما هو ابن الجنيد ( 7 ) والشيخ في ظاهر « المبسوط ( 8 ) » . وأمّا فرق أبي حنيفة فله وجه على أصله ، لأنّه يقول هنا إنّه عقد عقدين وخيّره فيهما ، والمعقود عليه في الإجارة لا يملك عنده بالعقد وإنّما يملك بتمام العمل كما تقدّم بيانه ، وإذا عمله تعيّن فلا يؤدّي أنّه ملكه غير معيّن ، كما لو قال : بعتك أحد
هامش
( 1 ) المبسوط : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 250 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 181 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في شروط الإجارة ج 1 ص 655 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 163 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 83 . ( 6 ) المغني لابن قدامة : في الإجارة ج 6 ص 87 . ( 7 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 142 . ( 8 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 323 .