شرح
الأوّل فإنّه قال : إنّ الإجماع المذكور غير ثابت ( 1 ) ، وأمّا صاحب « المفاتيح » فإنّه قال : إنّ الظاهر من الأخبار أنّها للإمام ثمّ للمحيي ثانياً مطلقاً إلاّ أنّهم نقلوا الإجماع على أنّه إن كان ملكها بغير الإحياء ثمّ خربت وكان صاحبها معروفاً لم يزل ملكه عنها ( 2 ) ، انتهى . فقد جعل ناقل الحكاية كالناقل ، وإلاّ فالناقل له واحد بل هو ناقل حكايته عن ابن البراء ( * ) فقد تساهل كما تساهل الجماعة في حكايته عن « التذكرة » .
وإطلاق معقد الإجماع وكلام مَن حكم بأنّ الملك بالشراء ونحوه يقتضي عدم الزوال يشمل ما إذا علم استناد ملك البائع بالإحياء أو بالشراء من الإمام . ولعلّ قصره على الأخير أجود لما عرفت ولما يأتي فيما إذا أحياها حال الغَيبة وخربت . هذا تمام الكلام في تحرير محلّ البحث في نقل الأقوال فيه وتحريرها وإن كان
بعضهم ذكرها في الأرض الّذي انقرض أهلها وأحياها إنسان في حال الغَيبة ثمّ خربت وأحياها آخر كما يأتي ( 3 ) في الكتاب وغيره .
حجّة « التذكرة » وما وافقها عموم صحيحتي محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها وهي لهم ( 4 ) وعموم حسنة زرارة ( 5 ) : مَن أحيا مواتاً فهو له . ومثلها حسنة زرارة ( 6 ) ومحمّد وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران والبصري وخصوص صحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : إحياء الموات في أحكام الأراضين ج 2 ص 548 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : إحياء الموات في أحكام تمليك الأرض ج 3 ص 23 .
( * ) - كذا في نسختين ، وفي نسخة « ابن البراء » وفي « التذكرة » ابن عبد البرّ وكأنّ الصحيح : ابن عبد البرّ أو ابن البراء ( مصحّحه ) .
( 3 ) يأتي في ص 36 - 39 .
( 4 - 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب إحياء الموات ح 1 و 3 و 5 و 6 ج 17 ص 326 و 327 .