شرح
إحياؤها ولا التصرّف فيها أصلاً إلاّ بإذن المالك ، كما هو صريح « جامع المقاصد ( 1 ) »
وظاهر « المبسوط ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) » وغيرهما ( 4 ) . الثاني خيرة « الدروس ( 5 ) » . الثالث : أنه يجوز إحياؤها لكن المحيي الثاني لا يملكها ، كما هو خيرة « النهاية ( 6 ) » وما ذكر بعدها ما عدا جامع المقاصد ، وهو - أي الجواز - وإن لم يصرّح به في النهاية وبعض ما ذكر لكنّه معلوم من كلامهم قطعاً . وقد أنكر في « السرائر ( 7 ) » قوله في النهاية : أن ليس للمالك انتزاعها من يد المحيي الثاني ما دام راغباً فيها ، لأنّ الإنسان مسلّط على ماله فلا يحجر عليه فيه . ولا فرق على الثالث بين ما يدخل في ملكه بالإحياء أو غيره من الأسباب المملّكة إذا صار مواتاً .
ومحلّ البحث في المسألة ما إذا ملكها بالإحياء ثمّ تركها حتّى رجعت مواتاً ، وأمّا إذا ملكها بالشراء أو شبهه فإنّها لا تملك بالإحياء عند جميع أهل العلم كما حكاه في « التذكرة ( 8 ) » عن ابن عبد البراء ( * ) . وقد حكى الجماعة ( 9 ) حكايته عنها ساكتين عليه بل استظهره بعضهم إلاّ صاحب « الكفاية » وصاحب « المفاتيح » أمّا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أحكام الأراضي ج 7 ص 15 .
( 2 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 269 .
( 3 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 28 .
( 4 ) كرياض المسائل : إحياء الموات في إذن الإمام ج 12 ص 346 .
( 5 ) تقدّم نقله في الصفحة السابقة .
( 6 ) تقدّم في ص 29 .
( 7 ) السرائر : البيع في حكم من أحيا ارضاً ج 2 ص 375 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في تقسيم الأراضي ج 2 ص 401 س 6 .
( * ) - كذا في نسختين ، وفي نسخة « ابن البراء » وفي « التذكرة » ابن عبد البرّ وكأنّ الصحيح : ابن عبد البرّ أو ابن البراء ( مصحّحه ) .
( 9 ) منهم المحقّق الكركي في جامعه : ج 7 ص 16 والشهيد الثاني في المسالك : ج 12 ص 396 .