تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
لأنّه يملك بعض الحنطة الّتي يراد طحنها وبعض الرقيق الّذي يراد إرضاعه بالعقد ، فيكون طحن حقّه من الحنطة وإرضاع حقّه من الرقيق حقّاً له ، فيجتمع له العوضان . الثالث : أنّ الإجارة تقتضي وجوب العمل على الأجير ، ولا يجب على الإنسان العمل في ملكه وبعض المستأجر عليه ملك له فلا تكون الإجارة فيه صحيحة فتبطل في الباقي لاختلال العوض وتثبت اُجرة المثل . الرابع : ما ذكره الشهيد من لزوم الدور ، لأنّه يلزم من الزيادة النقيصة وبالعكس ، لأنّ الجزء من المرتضع إنّما جعله للمرضعة في مقابلة رضاع المملوك بأجمعه وقد ملكت الجزء ، فينبغي أن ينقص اُجرة المتخلّف لنقصان الجملة فينتقص الجزء فتزيد الجملة ، انتهى فتأمّل ، والنسخة لا تخلو عن غلط . الخامس : ما قاله في « الإيضاح » من أنّ صحّة الإجارة تستلزم استلزام الشيء لنقيضه ، لأنّ لزوم الإجارة بتمامها يستلزم لزوم الملك المستلزم لعدم وجوب العمل عليه فيما يخصّه ، وذلك مستلزم لعدم لزوم ملك المؤجر المستلزم لعدم لزوم الإجارة بتمامها ، واللازم باطل ، فكذا الملزوم ( 1 ) . واحتجّ الشافعية ( 2 ) على البطلان بأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن قفيز الطحّان ( 3 ) . وفسّروه باستئجار الطحّان على طحن الحنطة بقفيز من دقيقها . ووجه القرب وجود المقتضي ، وهو العقد ، وانتفاء المانع للأصل ، وأنّ أحد الشريكين لو ساقى صاحبه وشرط له زيادة في الثمار جاز وإن كان عمله يقع في المشترك ، فليتأمّل في هذا . ولعلّهم يجيبون عن الوجوه الثلاثة المتقدّمة بأنّه إنّما وجب عليه العمل في ماله من باب المقدّمة ، وعن الأخيرين بأنّه لمّا استأجره بالعشر مثلاً وملك العشر كان كأنّه استأجره على طحن تسعة أعشار الحنطة مثلاً ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في العوض ج 2 ص 247 - 248 . ( 2 ) الوجيز : في الإجارة ص 187 ، والفتح العزيز : ج 12 ص 212 - 214 . ( 3 ) سنن الدارقطني : في البيوع ح 195 ج 3 ص 47 .