أمّا بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز . وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع .
شرح
للجهل بقدرها ، لأنّها تختلف قلّةً وكثرةً باختلاف الطحن جودةً ورداءةً . وجوّز ذلك في « التحرير ( 1 ) » ولعلّه لأنّه لا بدّ من ضبط الطحن فتنضبط النخالة .
قوله : ( أمّا بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز . وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع ) المراد بالجزء ما كان معيّناً كالسدس أو العشر ، وقد جزم في « التحرير 2 » بالجواز في الثلاثة إذا كان شرط أنّه يستحقّ الصاع والجزء من المرتضع والزرع في الحال . وقال في « المبسوط » : إنّ الأصحّ الصحّة في مسألة الصاع ( 2 ) . وبه جزم في « السرائر ( 3 ) » ولم يتعرّض فيهما ( فيها - خ ل ) لغيرها . ولا ترجيح في « التذكرة ( 4 )
والإيضاح ( 5 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّ المسألة محلّ بحث وإشكال . وفي « الحواشي ( 7 ) » أنّ الأولى الجواز فلا يلزم أن يأخذ اُجرةً عن ملكه .
والبحث يجيء من وجوه ، الأوّل : أنّ الشروط في عمل الأجير أن يقع في ملك المستأجر خاصّة ، وعمله في الأمثلة وقع لهما معاً . الثاني : أنّه يستلزم كون العوضين لواحد ، لأنّ الاُجرة ثبتت للأجير في مقابلة العمل وبعض العمل حقّ له ،
هامش
( 1 و 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 83 .
( 2 ) المبسوط : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 250 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 476 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 294 س 28 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في العوض ج 2 ص 247 .
( 6 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 105 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .