وكلّما جاز أن يكون ثمناً جاز أن يكون عوضاً ، عيناً كان أو منفعةً ، ماثلت أو خالفت .
شرح
لأنّ الحال فيهما كالمكيل والموزون ( * ) .[ في أن كلّما جاز أن يكون ثمناً جاز عوضاً ]
قوله : ( وكلّما جاز أن يكون ثمناً جاز أن يكون عوضاً ، عيناً كان أو منفعةً ، ماثلت أو خالفت ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » قال في « التذكرة » : لما بينهما من التناسب حتّى ظنّا أنّهما واحد . والمنفعة المماثلة كمنفعة عبد بمنفعة عبد آخر ومنفعة دار بمنفعة اُخرى ، والمخالفة كمنفعة عبد بمنفعة دار .
وعن أبي حنيفة ( 4 ) المنع إذا لم يختلف جنس المنفعة ، لأنّ الجنس واحد فيحرم فيه النسأ عنده ، وهذه نسيئة في جنس فيلزم فيه الربا . ومعناه أنّه إذا آجره عبده
( * ) - هذا وقد يستدلّ ( 5 ) للمبسوط بأنّ الإجارة مبنيّة على الغرر ، ولذلك قال الأصحّ ، أنّها غير جائزة لما فيها من الغرر كما تقدّم ( 6 ) في أوّل الكتاب ، وإذا كانت
مبنيّة على الغرر حملت منه ما لا يحمله غيرها ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 292 س 42 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 81 .
( 3 ) جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 103 .
( 4 ) الشرح الكبير : في الإجارة ج 15 ص 18 ، وبدائع الصنائع : في الإجارة ج 4 ص 194 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الظاهر أنّ لفظ « الأصحّ » هنا غلط والصحيح هو « الأصمّ » والمراد منه عبد الرحمن الأصمّ الّذي تقدّم في ص 225 نقل هذا الكلام عنه .