تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
إلاّ بأجل معلوم ومال معلوم ، فمتى لم يذكر الأجل ولا المال كانت الإجارة باطلة ، وإن ذكر الأجل ولم يذكر مال الإجارة لم تنعقد الإجارة ، ومتى ذكراهما ( ذكرهما - خ ل ) كانت الإجارة صحيحة ، انتهى ( 1 ) كلامهما . والظاهر أنّه استند في دعوى موافقته له إلى قوله « ومال معلوم » لكنّه قد ذكر بعده ما فرّعه عليه وذلك كالتفسير له . وكان الأولى أن ينسبه أيضاً إلى المفيد وسلاّر ، فإنّ في « المقنعة ( 2 ) والمراسم ( 3 ) » لا تنعقد إلاّ بأجل معلوم بشيء معلوم ولم يرد فاه بتفريع النهاية ، على أنّه قد يقال ( 4 ) : إنّ المراد بالمعلوم في الكتب الثلاثة ما أراده به في « الغنية » قال : ومن شرائط الصحّة أن يكون المعقود عليه من الجانبين معلوماً ، فلو قال : آجرتك إحدى هاتين الدارين ، أو : بمثل ما يؤجر به فلان داره لم تصحّ ( 5 ) . واعترض في « الرياض » على الاكتفاء بالمشاهدة بأنّه في « الغنية » ادّعى الإجماع على اشتراط المعلومية ، قال - أي في الرياض - : والمتبادر منها ما لم يكن فيه غرر وجهالة بالكلّية ( 6 ) . وقد عرفت ما أراد في « الغنية » بالمعلومية . وكيف كان ، فقد عرفت حجّتهم على ذلك آنفاً . وفي « المختلف » الإجماع على أنّ الجهالة مبطلة للإجارة : وقال : إنّها متحقّقة هنا ، إذ قد عهد في عرف الشرع أنّ المكيل والموزون إنّما تصحّ المعاوضة عليهما بعد علمهما بالكيل والوزن ، ولم
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 459 - 460 . ( 2 ) المقنعة : في الإجارات ص 640 . ( 3 ) المراسم : في أحكام الإجارات ص 195 . ( 4 ) لم نعثر على قائله . ( 5 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 285 . ( 6 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 202 .
مفتاح الكرامة — صفحة 324 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي