المطلب الثاني : في العوض
ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوماً بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة .
شرح
( المطلب الثاني : في العوض )[ في أنّه يجب أن يكون العوض معلوماً ]
قوله : ( ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوماً بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ) اشتراط كون مال الإجارة معلوماً ممّا صرّح فيه في « المقنعة ( 1 ) » وسائر ( 2 ) ما تأخّر عنها إلاّ ما قلّ . قال في « التذكرة ( 3 ) » : لأنّه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلوماً كثمن المبيع ، ولا نعلم فيه خلافاً ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : مَن استأجر أجيراً فليعلمه أجره ، والعلم يحصل بالمشاهدة والوصف الرافع للجهالة ، انتهى . وفي « الروضة » إذا كانت الاُجرة ممّا يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار كفت فيها هنا قطعاً ( 4 ) . وفي « الرياض » أنّها تكفي قولاً واحداً ( 5 ) . والوصف قسمان : وصف للعين المشخّصة بصفاتها القائمة بها الّتي لا تمتاز ولا ترتفع الجهالة عنها إلاّ بذِكرها ، ووصف للعين على وجه كلّي كصفات المسلم فيه ، وكلّ منهما مزيل للجهالة كما تقدّم بيان ذلك ( 6 ) كلّه مع أشياء اُخر في العين المستأجرة .
هامش
( 1 ) المقنعة : في الإجارات ص 640 .
( 2 ) كالمختصر النافع : في الإجارة ص 152 ، واللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 163 ، وجامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 102 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الإجارة ج 2 ص 291 س 34 .
( 4 ) الروضة البهية : في الاُجرة ج 4 ص 333 .
( 5 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 202 .
( 6 ) تقدّم في ص 261 - 271 .