ثمّ إن كان مكيلاً أو موزوناً وجب معرفة مقداره بأحدهما ، وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظرٌ .
شرح
قوله : ( ثمّ إن كان مكيلاً أو موزوناً وجب معرفة مقداره بأحدهما ) قال في « كشف الرموز » : على هذا انعقد عمل الأصحاب ( 1 ) . واستدلّ عليه فيه بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها فأيّ شيء وجه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة ( 2 ) . وليس بتلك المكانة من وضوح الدلالة لما ستعرف عند الكلام في عبارة النهاية .
وقد استدلّ عليه في « المختلف ( 3 ) وغاية المراد ( 4 ) والمهذّب البارع ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » بأنّه ثبت من الشارع اعتبار الكيل والوزن في البيع وعدم الاكتفاء بالمشاهدة . وكذا في الإجارة لاتّحاد طريق المسألتين ، ومنع عليهم الاتّحاد وتنقيح المناط في « مجمع البرهان ( 7 ) » . وأمّا فتاوى الأصحاب فستسمعها قريباً إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظرٌ ) ونحوه ما في « الإرشاد ( 8 ) والتحرير ( 9 ) » من الاستشكال في ذلك وما في « غاية المراد 10
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الإجارة ج 2 ص 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ح 5 ج 13 ص 214 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الإجارة ج 6 ص 141 .
( 4 و 10 ) غاية المراد : في الإجارة ج 2 ص 312 - 313 .
( 5 ) المهذّب البارع : في الإجارة ج 3 ص 21 - 22 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 178 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 25 - 26 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الإجارة ج 1 ص 424 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 80 .