ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ، وإلاّ فعلى المعتق ، لأنّه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه .
شرح
وابن إدريس ( 1 ) قولاً . وظاهرهما أنّه لأصحابنا لكنّا لم نجد به قائلاً ولا مستشكلاً فيه إلاّ ما احتمله الشهيد في « غاية المراد ( 2 ) » من عود الإشكال في الإرشاد إلى عدم الرجوع وإلى كون النفقة على مولاه . وهو بعيدٌ بل هو خاصّ بالأخير كما فهمه ولده ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
ووجهه أنّ إزالة الرقّ تقتضي ملك العبد للمنافع ، فإذا سبق نقل المولى لها فأتت عليه فيرجع على المولى بعوضها وهو اُجرة المثل ، فكان كما لو أكرهه على عمل ، وقد رماه جماعة ( 5 ) بالضعف ، وهو كذلك ، لأنّ المكره متعدٍّ ، والعبد هنا لا يملك المنافع الّتي استقرّ ملك المستأجر عليها ، والرقّ إنّما زال عنه مسلوب المنافع تلك المدّة فلا رجوع له على مولاه ولا على المستأجر ولا إكراه ولا تعدٍّ من أحد . والعجب من عدم الجزم بالعدم من المصنّف وجماعة ، بل قد يلوح من « الإيضاح وغاية المراد » التوقّف . وما في « الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد » وغيرها من القطع بعدم الرجوع هو الّذي ينبغي .
قوله : ( ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه ) هذا ممّا لا خلاف فيه ، لأنّه يجب الوفاء بالشرط .
قوله : ( وإلاّ فعلى المعتق ، لأنّه كالباقي على ملكه حيث ملك
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 472 .
( 2 ) غاية المراد : في الإجارة ج 2 ص 323 .
( 3 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في الإجارة ص 62 س 19 .
( 4 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 66 - 67 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 227 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في كون الإجارة من العقود اللازمة ج 3 ص 103 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الإجارة ج 21 ص 625 .