ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدّة ، والأقرب عدم رجوعه على مولاه باُجرة ،
شرح
ستعرف . وفي « التذكرة ( 1 ) » نسبته إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع . وهو كذلك على الظاهر ، إذ لم نجد أحداً من أصحابنا خالف أو تأمّل في ذلك إلاّ ما حكاه صاحب « إيضاح النافع » بقوله : وربّما قيل ببطلانها ، فيضمنها السيّد للمستأجر . قلت : هو لبعض الشافعيّة ( 2 ) لا غير ، وقد عرفت ( 3 ) فيما تقدّم أنّهم أطبقوا على عدم بطلانها بالبيع إلاّ أن يكون قد باعها على المستأجر ، فإنّ بعضهم استشكل فيه أو خالف . والدليل على ذلك جميع ما تقدّم هناك سوى الأخبار .
هذا ، وفي « التذكرة 4 » أنّ العتق يصحّ وينفذ قولاً واحداً .
قوله : ( ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدّة ) كما هو صريح « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وقد نبّه على ذلك في « المبسوط ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والشرائع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والتحرير ( 10 ) » وهو قضية كلام الباقين ، لأنّه حقٌّ وجب عليه بعقد الإجارة ، فهو كالرقّ بالنسبة إلى المنافع تلك المدّة عملاً بالاستصحاب .
قوله : ( والأقرب عدم رجوعه على مولاه باُجرة ) يريد أنّ الأقرب
هامش
( 1 و 4 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 328 س 5 و 4 و 9 و 14 .
( 2 ) مغني المحتاج : في الإجارة ج 2 ص 359 .
( 3 ) تقدّم في ص 271 - 277 .
( 4 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 100 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 227 .
( 6 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 239 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 472 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في أحكام الإجارة ج 2 ص 188 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في عقد الإجارة ج 3 ص 70 .