ولو آجر الوليّ الصبيّ مدّةً يعلم بلوغه فيها أوّلاً لكن اتّفق لزمت الاُجرة إلى وقت البلوغ ، ثمّ يتخيّر الصبيّ في الفسخ والإمضاء .
شرح
التتبّع في المقام وفي مسألة استئجار الامرأة للإرضاع كما ذكرناه في الحاشية .
وقد اعترض ذلك في « جامع المقاصد ( 1 ) » بأنّ العبارة حينئذ لا تخلو عن تعسّف ، لأنّ اللبن معطوف على العمل فيصير التقدير يخشى الضعف عن العمل وعن اللبن ، وفيه ما لا يخفى . قلت : هذا لظهوره ووضوحه على حدّ قوله : « علفتها
تبناً وماء بارداً » ( 2 ) ، وقوله : « وزججن الحواجب والعيونا » ( 3 ) .
وليعلم أنّ هذا الفرع جار على الاشتراط وعدمه .
فرعٌ ذكره في « التذكرة ( 4 ) » وهو : أنّه لو نهب منه ، فإن كان على مائدة تخصّه وقد سلّمه له كان من ضمانه ، وإلاّ فلا .[ فيما لو آجر الوليّ الصبيّ فبلغ في الأثناء ]
قوله : ( ولو آجر الوليّ الصبيّ مدّةً يعلم بلوغه فيها أولا لكن اتّفق لزمت الاُجرة إلى وقت البلوغ ، ثمّ يتخيّر الصبيّ في الفسخ والإمضاء ) يريد أنّه لو كان عمره عشراً وآجره عشراً فإنّه يبطل في الزائد بعد البلوغ بمعنى أنّه لا يكون لازماً بل يتوقّف على إجازة الصبيّ وعدمها . وهو معنى قوله « ثمّ يتخيّر »
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 98 .
( 2 ) هذا صدر بيت ، وعجزه « حتّى شئت همالة عيناها » . راجع شرح ابن عقيل : ج 1 ص 595 ، ومغني اللبيب : ج 2 ص 632 .
( 3 ) هذا عجز بيت ، وصدره « إذا ما الغانيات برزن يوماً » . والبيت لجميل بن عبد الله بن معمر المعروف . بجميل بثينة . راجع شرح ابن عقيل : ج 2 ص 242 ، ومغني اللبيب : ج 2 ص 632 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الاُجرة ج 2 ص 293 س 38 .