تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر . ولو أحبّ الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع إن كان قدر كفايته ، ويخشى الضعف عن العمل أو اللبن معه .
شرح
قوله : ( ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » لأنّه لم يشترط إلاّ طعام الأصحّاء فيلزمه ما شرط له . وفي « جامع المقاصد » أنّه لا محلّ لهذا على القول بأنّ النفقة إنّما تجب مع الشرط ، لأن الواجب هو ما شرطه دون غيره قطعاً غالباً كان أو نادراً ، فكأنّه مستدرك . نعم على القول بوجوب النفقة بمقتضى العقد وإن لم يشترط لذِكره وجه ، لأنّه قد يتوهّم كونه من جملة النفقة بالإضافة إلى المريض 3 . قلت : هو تفريع في كلام المصنّف على القول بأنّها إنّما تجب مع الشرط . قوله : ( ولو أحبّ الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع إن كان قدر كفايته ويخشى الضعف عن العمل أو اللبن معه ) بالباء الموحّدة ، ومعناه أنّه يخشى قلّة اللبن . وقد صرّح بذلك كلّه في « التذكرة 4 » وكذا « جامع المقاصد 5 » لأنّه يحصل على المستأجر ضرر بتفويت بعض ماله من منفعته فيمنع منه كما يمنع الجمّال إذا امتنع من علف الجمال . أمّا لو دفع إليه قدر الواجب ولم يكن في تفضيله لبعضه ضرر جاز ، لأنّه حقّ له لا ضرر فيه على المستأجر فأشبه الدراهم ولا معنى للاعتراض على العبارة بأنّ الطعام إذا كان قدر كفايته كان تأخير بعضه يؤثّر الضعف عن العمل ، فيكون
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في أحكام الاُجرة ج 2 ص 293 س 34 و 35 . ( 2 و 3 و 5 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 97 و 98 .