فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر والوصف ، فإن استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقّه .
شرح
كان وجهاً ) هذا ما أشرنا إليه آنفاً ( 1 ) في المسألتين .
قوله : ( فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر والوصف ) أي فحين إذ كان الوجه وجوب العلف والنفقة على المؤجر إن شرط ذلك على المستأجر لزم عملاً بالشرط ، لكن بشرط العلم بالقدر والوصف لتنتفي الجهالة . وهو الّذي صرّح به في « جامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) » وهو الموافق لما حرّرنا ( 5 ) في باب البيع ( * ) وقد سمعت ( 6 ) ما في « التذكرة » .
قوله : ( فإن استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقّه ) كما في « التذكرة ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » لأنّه عوض المنفعة فلا يسقط بالغنى عنه من دون عقد كما إذا كان حقّه دراهم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 299 - 300 .
( 2 و 8 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 97 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 225 .
( 4 ) الروضة البهية : مسائلٌ في الإجارة ج 4 ص 357 .
( 5 ) تقدّم في ج 13 ص 43 - 50 .
( * ) - من أنّ المجهول إذا كان مقصوداً بالبيع لا يصحّ بيعه وإن ضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً غير مقصود ، وذلك يختلف باختلاف الأحوال والقصود ( منه عفا الله عنه ) .
( 6 ) تقدّم في ص 302 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الإجارة في أحكام الاُجرة ج 2 ص 293 س 29 - 30 .