وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ،
شرح
كانت الأرض في بلاد الإسلام كما في « التحرير ( 1 ) » وغيره ( 2 ) ، لأنّ أراضي بلاد الكفر إذا جرى عليها ملك الكافر فهي له ، وإن كان بالإحياء ولا تكون للإمام ( عليه السلام ) بل تعتبر حالها باعتبار جريان أحكام المسلمين عليها من كونها عنوةً أو صلحاً أو أسلموا عليها طوعاً . ولا فرق في هذه الأرض بين أن تكون مواتاً وأن تكون قابلة للانتفاع بغير إحياء .
قوله : ( وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ) كما صرح بذلك في « المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » في باب الزكاة و « الشرائع ( 6 ) والجامع ( 7 ) والتحرير ( 8 ) واللمعة ( 9 ) والدروس ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) » وقد فرضت المسألة في هذه كلّها فيما إذا جرى ملكه عليها ، وهي معمورة ثمّ خربت عدا الشرائع والكتاب ، فإنّ ظاهرهما ذلك ، وهو ظاهر ، إذ لو كانت باقية على الحياة والعمارة كانت ملكاً له ولورثته وإن ترك الانتفاع بها أصلاً بلا إشكال . وفي « المسالك ( 12 )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 483 .
( 2 ) كإرشاد الأذهان : الجهاد في الأرضين ج 2 ص 348 .
( 3 ) المبسوط : في إحياء الموات ج 3 ص 269 .
( 4 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 28 .
( 5 ) السرائر : في أحكام الأرضين ج 1 ص 480 .
( 6 ) شرائع الإسلام : إحياء الموات في الأرضين ج 3 ص 272 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 374 .
( 8 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 483 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في إحياء الموات ص 241 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملك الموات بالإحياء ج 3 ص 55 .
( 11 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 7 ص 15 .
( 12 ) مسالك الأفهام : إحياء الموات في أحكام الأرضين ج 12 ص 396 .