فإن تشاحّا في قدره فله أقلّ مطعوم مثله وملبوسه .
ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجهاً ،
شرح
والاُنثى حرّاً كان أو مملوكاً وأنّه يحرم عليه في الاُنثى جميع ما كان حراماً عليه قبل الإجارة ، وقد استثنى المصنّف فيما يأتي ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) جواز النظر إلى الأمة بإذن المولى ، وعليه استمرّت طريقة الناس في هذه الأعصار ، لكن الشأن في الدليل ، إذ ليس ذلك بتمليك ولا تحليل إلاّ أن تقول : إنّ الإذن في ذلك تحليل ، أو هو من قبيل النظر لمن يريد الشراء ، فإنّه على الظاهر وفاقي كالإذن لمن يريد النكاحٌ فليلحظ ذلك أيضاً .
قوله : ( فإن تشاحّا في قدره فله أقلّ مطعوم مثله وملبوسه ) أي حيث نقول بوجوبهما على المستأجر ابتداءً ، فإن تشاحّا في قدر الواجب اقتصر على بذل أقلّ مطعوم مثله وملبوسه تمسّكاً بأصل البراءة في عدم وجوب ما زاد . وأمّا جنسه فيرجع فيه إلى العادة في جنس المطعوم والملبوس كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » ولعلّه هو المراد من قوله في « المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » : يكفي القيام بعادة أمثاله . وقد يكون أراد أنّه يرجع إلى العرف والعادة في القدر والجنس كما في نفقات الزوجات والمرضعات . ولا يقتصر في القدر على الأقلّ ، ولعلّه الأولى ولا سيّما إذا لم يسدّ الخلّة ، فتأمّل .
قوله : ( ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 625 - 626 .
( 2 ) جامع المقاصد : في إجارة الدوابّ ج 7 ص 192 .
( 3 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 96 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الإجارة ج 5 ص 225 .
( 5 ) الروضة البهية : مسائلٌ في الإجارة ج 4 ص 357 .