تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
الأجير من ماله أو غيره فله أن يفعل بها ما يشاء ، فلا معنى للسؤال عن كونها من مال أيّهما ولا للتفصيل في الجواب بما عرفت ، فتأمّل . ثمّ إنّ المكافئ إنّما يتبرّع من ماله لا مال غيره . ولعلّه لذلك كلّه استدلّ لهم في « الإيضاح ( 1 ) » بعجزه فقط . وستسمع حاله . الثالث : إنّ غسل الثياب واُجرة الحمّام إذا كانتا داخلتين في النفقة بحسب العادة أو الشرط لا معنى للسؤال عنهما ، كما أنّهما إذا لم تكونا داخلتين لا معنى له أيضاً ، فتأمّل . ثمّ إنّ دخولهما في النفقة غير معلوم ، ولذا تراهم يتردّدون في وجوبهما على الزوج . ونحوه ممّا تجب عليه نفقة غيره ، والظاهر دخولها كالمسكن والكسوة ، لأنّ الظاهر أنّهم يريدون بها ما يحتاج الإنسان إليه غالباً . الرابع : إنّه لم يتّضح لنا معنى قول سليمان « ولم يفسّر شيئاً » فالخبر الّذي هذا حاله سنداً ومتناً ورفضاً وإعراضاً كيف يعارض به اُصول المذهب والقواعد القطعية . هذا ، والظاهر منهم في المقام بل ومن علماء الإسلام كما مرّ ( 2 ) عن ابن المنذر أنّهم متسالمون على جواز الاستئجار للإنفاذ في حوائجه على الإجمال وأنّه ينصرف عرفاً إلى ما هو المتعارف المقدور له واللائق بحاله من حوائج المستأجر . ولعلّ دليلهم عموم أدلّة الإجارة والروايات المشعرة بذلك ، أو تقول : إنّها دالّة بإطلاقها على جواز إيجاره نفسه بأن تكون جميع منافعه للمستأجر كقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر المفضّل ( 3 ) : مَن آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق . ومثله قوله ( عليه السلام ) في رواية عمّار ( 4 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في رواية عبد الله بن محمّد ( 5 ) ، إلى غير ذلك كرواية ( 6 ) محمّد بن سنان .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في محلّ الإجارة ج 2 ص 246 . ( 2 ) تقدّم في ص 302 . ( 3 و 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 66 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 3 و 4 و 2 ج 12 ص 175 و 176 .