تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
سليمان بن سالم المجهول الّذي لم يذكره علماء الرجال ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل استأجر رجلاً بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين ، فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه ، فكافأ به الّذي يدعوه ، فمن مال مَن تلك المكافآة أمن مال الأجير أم من مال المستأجر ؟ قال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله وإلاّ فهو على الأجير . وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسمّاة - ولم يفسّر شيئاً - على أن يبعثه إلى أرض اُخرى ، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب أو الحمّام فعلى من ؟ قال : على المستأجر . وفي الاستدلال به على ضعف سنده وقلّة العامل به ، مع وروده في الكتابين اللذين هما نصب العين ، نظرٌ من وجوه : الأوّل : أنّه صريح في أنّ النفقة داخلة في الاُجرة على سبيل الشرطية أو الجزئية ، فيكون قول الراوي « مسمّاة » صفة لهما حذف من الأوّل لدلالة الثاني عليه على نحو قوله « نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض » . ويرشد إلى ذلك وصفها في عجزه بذلك ، فلا دلالة فيه حينئذ على ما أرادوا ، فإن أبيت عن ذلك قلنا كونها مجملة مجهولة ممّا لا يقول به أحد ، كما أنّ جعل عوض ما أكل من مال مَن دعاه على المستأجر إن كان الّذي دعاه أنفق عليه في مصلحة المستأجر وإلاّ فمن مال الأجير مستغرب تصويراً وحكماً وكان الداعي من أصحاب المستأجر فالضمير المجرور راجع إليه . وقد يقال ( 1 ) : إنّ المراد أنّ إقامته ذلك الشهر الّذي دعي فيه كانت لمصلحة المستأجر ، فليتأمّل . الثاني : إنّ النفقة إن كانت واجبة على المستأجر بأصل الشرع أو بالشرط أو بالذكر في متن العقد على أن تكون هي الاُجرة كانت لازمة لذمّته ، سواء أكل
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحناه في الكتب الّتي بأيدينا .