تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ويرجع من الاُجرة بما قابل المتخلّف ، وكذا لو ظهر استحقاقها .
شرح
قوله : ( ويرجع من الاُجرة بما قابل المتخلّف ) معناه أنّها حيث تبطل في الباقي يقسّط المسمّى على جميع المدّة ويثبت للماضي ما قابله منها . وهو ظاهر إن كانت متساوية الأجزاء ، لأنّه يكون على المستأجر من الاُجرة المسمّاة بقدر ما مضى من الزمان ، فإن كان نصفه فنصف الاُجرة ، وهكذا . ولا فرق بين كون المنفعة مقدّرة بالزمان أم لا ، وإن لا تكن متساوية كأن كانت اُجرة الشتاء غير اُجرة الصيف مثلاً ، فطريق التقسيط كما يأتي ( 1 ) أن تقوّم اُجرة مثل جميع المدّة ثمّ تقوّم الأجزاء السابقة على التلف وتنسب إلى المجموع ويؤخذ من المسمّى بتلك النسبة كما صرّح بذلك كلّه في « السرائر ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) . وهذا كلّه إذا كان التلف بآفة سماوية . أمّا إذا كان من المالك أو أجنبيّ فإنّه يرجع باُجرة منفعة المثل كما هو مقتضى القواعد .[ فيما لو ظهر المستأجر مستحقّاً للمال المستأجر ] قوله : ( وكذا لو ظهر استحقاقها ) يريد أنّه كما تبطل الإجارة بتلف العين مع التعيين قبل القبض وبعده كذلك يتبيّن بطلانها بظهور العين مستحقّة كذلك ، فقد شبّه البطلان بالبطلان وإن كان أحدهما عارضاً والآخر من أصله . وحينئذ يرجع المالك على مَن شاء منهما باُجرة المثل إن كان قد قبضها المستأجر ولا سيّما إذا مضت مدّة يمكن فيها استيفاء المنفعة أو بعضها ثمّ تلفت ، وإن كان لم يقبضها
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 477 ، وقد أحال البحث هناك إلى المقام وقال : هذا كله قد تقدّم الكلام فيه مسبغاً وقد صدق هناك ، ويا ليت لم يحل البحث هنا إلى هناك فإن ذلك يوهم أنّ الكلام هناك أكثر من المقام . ( 2 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 458 . ( 3 ) كتذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 323 س 3 فما بعد .