تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وأمّا صحّتها مع الوصف فقد فصّل فيه المصنّف فقال : إن كان موصوفاً بالصفات الخاصّة الوافية بصفاته الشخصيّة صحّ ، ومن ثمّ قال : لا في الذمّة ، لأنّ الموصوف بصفات السلم يكون كلّياً ولا امتناع في أن لا يوصف الشيء بصفات السلم ، لأنّه لا يعزّ وجوده ويعسر تسليمه ، ويوصف الشخص بصفاته المميّزة ، لأنّ الموجود المتشخّص يمكن تتبّع جميع صفاته واستقصائها وإن كثرت . وقد وافق في ذلك المحقّق في « الشرائع ( 1 ) » ووافقهما المحقّق الثاني ( 2 ) وقد استند في « الشرائع » إلى لزوم الغرر . وقال في « المسالك » : فيه نظر ، فإنّ الوصف الرافع للجهالة كيف يجامع الضرر . نعم لو علّل بعسر تحصيل الموصوف لاختلاف العقارات في الخواصّ والأوصاف اختلافاً كثيراً يعسر معه الوقوف على ما عيّنه أمكن ( 3 ) . قلت : قال في « الشرائع » : ولا تصحّ إجارة العقار إلاّ مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معيّن موصوف بما يرفع الجهالة ، ولا تصحّ إجارته في الذمّة لما يتضمّن من الغرر ( 4 ) . فجعل وصفه الرافع للجهالة حال تشخيصه وتعيينه وجعل وصفه في الذمّة متضمّناً للغرر لاختلاف العقارات في الخواصّ والأوصاف ، فلا مجال للنظر في كلامه على مختاره ، على أنّ العسر المذكور يقضي بعدم استيفاء الأوصاف فيرجع إلى الغرر . ومن الغريب أنّه قال في « المسالك » : إنّه وافقه على هذا التفصيل في التحرير وأطلق في القواعد والتذكرة ( 5 ) ، مع أنّ الأمر العكس بالنسبة إلى القواعد والتحرير ، وأمّا « التذكرة » فإنّه بعد أن قال : إنّما تصحّ إجارتها مع مشاهدتها فإنّها لا تصير معلومة إلاّ بذلك ، ولا يجوز الإطلاق فيها ولا الوصف ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو ثور : إذا ضبط بالصفة أجزأ ، وعندي لا بأس بذلك إذا أمكن
هامش
( 1 و 4 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 184 . ( 2 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 88 . ( 3 و 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 203 .