ويستقرّ الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر ، وفي الزائد من اُجرة المثل إشكال .
شرح
- أي المستأجر - لم يلزمه شيء وإن كان قد بذلها له ولم يأخذها حتّى انقضت المدّة كما يأتي بيان ذلك كلّه ( 1 ) عند تعرّض المصنّف له .
قوله : ( ويستقرّ الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر ) أي يستقرّ ضمان قيمة العين المستأجرة المفروض تلفها في يد المستأجر الجاهل بكونها مستحقّة ، لأنّه مغرور وإن باشر التلف بمعنى أنّه كان تحت يده ، لضعف المباشرة بالغرور ، ولأنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، فيرجع على المؤجر بقيمتها إن رجع عليه المالك بها . وبه صرّح في « جامع المقاصد ( 2 ) » بل هو ممّا لا ينبغي الريب فيه وإن لم يتعرّضوا له . وعبارة « التحرير ( 3 ) » هنا غير محرّرة .
قوله : ( وفي الزائد من اُجرة المثل إشكال ) أي في رجوع المستأجر بما زاد من اُجرة المثل عن المسمّى الّذي اغترمه للمالك حيث يكون هناك زيادة وعدم رجوعه به إشكال ، أقربه الرجوع كما في « التحرير ( 4 ) » وهو الأقوى كما في « الحواشي ( 5 ) » والأصحّ كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » لأنّه مغرور ، لأنّه إنّما أقدم على سلامته له من غير غرم ، كما إذا اشترى عيناً مغصوبةً جاهلاً بالغصب ثمّ تلفت في يده ، فرجع عليه المالك بقيمتها يوم التلف ، وكانت أزيد ممّا اشتراها به ، فإنّ لهم في رجوعه بالزائد اختلافاً شديداً حتّى من الفقيه الواحد كالمحقّق الثاني ، وقد رجّحنا
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 379 - 383 .
( 2 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 94 .
( 3 و 4 ) تحرير الأحكام : في عقد الإجارة ج 3 ص 72 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه أما سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 6 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 94 .