شرح
البرهان ( 1 ) » وبذلك يعلم حال ما في « الرياض » من اعتراضه على إطلاق عبارة النافع لأنّه قد ظهر لك أنّ الإطلاق مقيّد ، ثمّ إنّه قد استوجه فيه اللزوم وعدم ثبوت الخيار أصلاً . وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف ( 2 ) له إن شاء الله تعالى ، وإنّما استطردنا فيها الكلام لمكان بعض الأعلام حرسه الملك العلاّم .
ثمّ عد إلى العبارة ، فتقييد البطلان فيها وفي غيرها بالتعيين والتشخيص للتنبيه على أنّها لو كانت الإجارة في الذمّة فسلّم عيناً فتلفت فالإجارة باقية كما تقدّم ( 3 ) ، ولكنّه تركه فيما يأتي ( 4 ) .
ولا بدّ من تقييد قوله « أو عقيب القبض » بكونه بغير فاصلة بقرينة قوله « وإلاّ بطل في الباقي » إذ معناه وإن لم يكن التلف قبل القبض أو عقيبه بلا فصل ، بل بعد مضيّ زمان ذهب فيه بعض المنفعة بطلت الإجارة في الباقي من مدّة الإجارة أو من المنفعة ، وقد عرفت ( 5 ) المصرّح به . وفي « المبسوط » لا خلاف في أنّ العقد فيما بقي يبطل وفيما مضى لا يبطل عندنا ( 6 ) ، وأمّا إذا تلفت بعد القبض بلا فاصلة فقد عرفت ( 7 ) المصرّح ببطلان الإجارة وسقوط الاُجرة . وفي « التذكرة ( 8 ) » أنّه قول عامّة الفقهاء إلاّ أبا ثور .
ولا يخفى ما في العبارة من وضع الظاهر موضع الضمير والجري على نحو قوله : « ولا أرض أبقل إبقالها » ( 9 ) وسيعيد هذه المصنّف في أوائل المطلب الثالث ( 10 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 61 .
( 2 ) سيأتي في ص 476 - 482 .
( 3 ) تقدّم في ص 285 .
( 4 ) سيأتي في ص 482 - 486 .
( 5 ) تقدّم في ص 285 .
( 6 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 223 .
( 7 ) تقدّم في ص 286 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 322 س 40 .
( 9 ) شرح ابن عقيل : ج 1 ص 480 .
( 10 ) يأتي في ص 476 - 482 .