شرح
« المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة » بالتأويل المتقدّم ( 1 ) بل في « الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » مثل انهدام المسكن على وجه يمنع من استيفاء المنفعة فيملك المستأجر الفسخ .
وقد قيّد في « جامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » عبارة الكتاب والشرائع واللمعة بما سمعته . قال فيما يأتي من الكتاب ( 7 ) : ولو انهدمت الدار أو غرقت الأرض أو انقطع ماؤها في الأثناء فللمستأجر الفسخ . ونحوه ما في « الشرائع ( 8 ) واللمعة ( 9 ) »
فإنّهما قيّدا العبارات الثلاث بما إذا أمكن إزالة المانع أو بقي أصل الانتفاع ، فلو انتفيا معاً انفسخت الإجارة لتعذّر المستأجر عليه . وقد نبّه على القيد الأوّل الشهيد في « الحواشي ( 10 ) » . ولذلك اعترض في « الرياض ( 11 ) » على إطلاق عبارة النافع بأنّه مخالف لما ذكروه من أنّ تلف العين مبطل للإجارة .
لأنّا نقول : هذا القيد الأوّل مشار إليه في جميع العبارات من « المقنعة » إلى « المفاتيح » حيث يقولون : إلاّ أن يعيده المالك ، حتّى يعيده المالك ، إلاّ أن يعيده صاحبه ، حتّى يعود إلى حال يصحّ الانتفاع به ، ونحو ذلك كقوله في « النافع ( 12 ) » : وله إلزام المالك بالإعادة . وبالجملة : أنّ المفروض في كلامهم قطعاً أنّ ذلك حيث
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 286 - 288 .
( 2 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 287 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الإجارة ص 462 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شروط منفعة الإجارة ج 7 ص 148 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 219 .
( 6 ) الروضة البهية : فيما لو ظهر في العين المستأجرة عيب ج 4 ص 353 .
( 7 ) قواعد الأحكام : في المنفعة ج 2 ص 289 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 186 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 164 .
( 10 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه أمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 11 ) رياض المسائل : في شروط الإجارة ج 9 ص 216 .
( 12 ) المختصر النافع : في الإجارة ص 153 .