شرح
غير محرّر ، وقضية كلام « اللمعة ( 1 ) » بالأولوية ، لأنّه حكم به فيما إذا تلفت بعد القبض .
وكيف كان ، فقد قال في « التذكرة » : لو تلفت العين قبل القبض انفسخ العقد بلا خلاف نعلمه ، انتهى ( 2 ) . ووجهه أنّ العين المعيّنة أحد العوضين وقد تعذّر تسليمها ، وهي قبل القبض من ضمان المؤجر ، وكأنّ ذلك لا خلاف فيه ، ولذلك يأخذونه مسلّماً ، فإذا فات أحد العوضين قبل القبض بطل كالبيع .
ولا فرق في ذلك بين العبد والدار إذا انهدمت كذلك كما في « المبسوط ( 3 ) » وحكى فيه عن بعضهم الفرق بأنّ العبد إذا تلف لا يمكن الانتفاع به على وجه ، ولا كذلك الدار ، لأنّ بعض العين فيها باق وينتفع به بالعرصة . ( وبالعرصة - ظ ) وقال : الصحيح الأوّل ، لأنّ هذا ما اكترى العرصة وإنّما اكترى الدار ، وهي قد انهدمت . وهو خيرة « الخلاف ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) والكافي ( 6 ) والكتاب » فيما يأتي ( 7 ) و « جامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » لأنّه قد صرّح في الأخيرين بأنّه لا عبرة بإمكان الانتفاع بغير المعيّن كما لو استأجر أرضاً للزراعة فغرقت وأمكن الانتفاع بها بغيرها . قالا : فإنّ ذلك كتلف العين كما تقدّم . وستسمع ( 10 ) ما قيّدا به عبارتي الشرائع والكتاب ، بل قد يقال ( 11 ) : إنّ ذلك ظاهر « المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة »
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في الإجارة ص 164 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 322 س 38 .
( 3 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 224 .
( 4 ) الخلاف : في الإجارات ج 3 ص 488 مسألة 2 .
( 5 ) المهذّب : في الإجارات ج 1 ص 472 .
( 6 ) الكافي في الفقه : في ضروب الإجارة ص 345 .
( 7 ) سيأتي في ص 476 - 477 و 484 .
( 8 ) جامع المقاصد : في شروط منفعة الإجارة ج 7 ص 142 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في عقد الإجارة ج 5 ص 174 .
( 10 ) سيأتي ص 488 - 489 .
( 11 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحنا فيما بأيدينا ، فراجع المقنعة : في الإجارات ص 640 ،
والنهاية : في الإجارات ص 444 ، والمراسم : في أحكام الإجارات ص 196 ، والوسيلة : في الإجارة ص 268 .