فإن ردّ المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع .
شرح
الامتناع ، وإن كان الأوّل يحتاج إلى دليل أيضاً ، ولعلّه العقل ، وأنّه قد ثبت ذلك فيما إذا تعذّر المسلم فيه ، فتأمّل . وقد ترك في « جامع المقاصد ( 1 ) »
ذكر صورة الامتناع وذكر أنّه ثبت له الخيار والفسخ فيما إذا تعذّر الإبدال على خلاف الغالب وفيما إذا عجز المؤجر لسبب من الأسباب .
وهو مطالب بالدليل على الثاني أيضاً ، ولعلّه لمكان الضرر ( الضرورة - خ ل ) فتدّبر فليلحظ ذلك .
قوله : ( فإن ردّ المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة للبائع ) قد تقدّم الكلام ( 2 ) في هذا في آخر الكلام على قوله « ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز . . . إلى آخره » . وقد ذكر في « جامع المقاصد ( 3 ) » هنا فرعاً ، قال : فرع : لو باع العين واستثنى منفعتها مدّة لم يصحّ على ما سبق في البيع ، انتهى .
وكأنّه لم يلحظ « التذكرة ( 4 ) » في المقام فإن فيها : لو باع عيناً واستثنى لنفسه منفعتها شهراً أو سنة صحّ البيع والاستثناء عندنا ، وظاهرها الإجماع على ذلك . وقد تقدّم لنا في باب شروط البيع ( 5 ) نقل الإجماعات على ذلك ، بل نبّهنا هناك على ما وقع له هنا ، وكلامه هناك يقضي بصحّة هذا الشرط ، بل هو كالصريح فيه . وقضية محمّد بن سليمان الدهلي مع أبي حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى معروفة ، قد حكيناها في باب شروط البيع .
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 92 و 93 .
( 2 ) تقدّم في ص 272 - 276 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 329 س 20 .
( 5 ) تقدّم في ج 14 ص 720 - 721