شرح
لأنّه رضي به ناقصاً ، فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيباً كما في « التذكرة ( 1 ) » ومعناه أنّه تصرّف فيما له باختياره ، والعقد قد جرى على المجموع ، وهو باق برمّته لم يفت منه شيء إلاّ وصف أو جزء لا يتقسّط عليه الاُجرة . ولا دليل على أنّ له الرضا والالتزام بالأرش كما في المبيع ( البيع - خ ل ) إلاّ القياس ، وهو باطل .
وقال في « جامع المقاصد » على عبارة الكتاب : ينبغي أن يكون هذا حيث لا يكون العيب منقّصاً للمنفعة لنقصان العين فإنّه مع ذهاب بعض العين يجب التقسيط قطعاً مع الخيار ( 2 ) .
قلت : ذهاب بعض العين يكون على طورين : أحدهما ما لا قسط له من الثمن كيد العبد مثلاً وعور الدابّة والثابت هنا عند جماعة ( 3 ) في البيع إنّما هو الخيار بين الفسخ والإمضاء بالجميع ، فكذلك هنا ، والثاني ما له قسط من الثمن كانهدام بعض بيوت الدار وغرق بعض الأرض فإنّه في الإجارة عنده ( 4 ) وعند المصنّف فيما يأتي ( 5 ) من « الكتاب والتحرير ( 6 ) » كتلف أحد العبدين في البيع . وهذا هو الّذي أراده فيما استدركه على العبارة ، وهو بإطلاقه غير جيّد ، ولكن المسألة ليست في الإجارة إجماعية قطعية كما قال ، إذ ظاهر « المبسوط » عدم التقسيط ، وغيره متأمّل في ذلك كالأردبيلي ( 7 ) والكاشاني ( 8 ) ، وقد سمعت إطلاق الكتب المذكورة هنا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الإجارة ج 2 ص 322 س 26 .
( 2 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 92 .
( 3 ) منهم المحقّق في الشرائع : في التسليم ج 2 ص 30 ، والشيخ في المبسوط : في البيوع ج 2 ص 127 ، والعلاّمة في قواعد الأحكام : في التسليم ج 2 ص 88 .
( 4 ) جامع المقاصد : في شروط منفعة الإجارة ج 7 ص 143 .
( 5 ) سيأتي في ص 482 - 489 .
( 6 ) تحرير الأحكام : البيع في التسليم ج 2 ص 336 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الإجارة ج 10 ص 70 - 71 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في كون الإجارة من العقود اللازمة ج 3 ص 102 .