تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
عليها ، كما أنّه لو كان مالكاً للرقبة في الابتداء لم يصحّ منه استئجار المنافع ، كما أنّ الملك لمّا منع ابتداء النكاح منع استدامته فإنّه كما لا يجوز أن يتزوّج أمته كذلك لو اشترى زوجته انفسخ النكاح . وفيه : ما عرفت من أنّ ملك العين إنّما يقتضي ملك المنافع تبعاً إذا لم يبق ملكها بسبب آخر لا مطلقاً ، وتجدّد المنافع لا ينافي تملّكها بالعقد السابق ، وأمّا انفساخ النكاح فلأنّ جوازه إنّما يكون مع الملك أو العقد ويمتنع اجتماعهما لظاهر قوله عزّ وجلّ : ( إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) والتفصيل قاطع للشركة والإجماع منعقد على حكم النكاح بخلاف ما نحن فيه ، ولولا ذلك لقلنا فيه مثل ذلك . وأيضاً فإنّ المؤجر ليس بمالك للمنفعة يوم باع فلا تصير للمشتري ، والسيّد مالك لمنفعة بضع الأمة ، والزوج لا يملكها وإنّما يجوز له الانتفاع بالبضع ، ولهذا لو وطئت بالشبهة يكون المهر للسيّد لا للزوج ، فإذا باع تبعت المنافع المملوكة له للرقبة ، وملكها الزوج بالشراء فانفسخ النكاح . وأيضاً ملك الرقبة في النكاح أقوى فيغلب ملك المنفعة إن كان هناك ملك ، فإنّ سيّد الأمة إذا زوّجها لا يجب عليه تسليمها . وملك المنفعة في الإجارة أقوى فإنّه يجب على المؤجر التسليم ، فتأمّل . وأيضاً لو كان هناك منافاة وأنّ التبعية لا تنفكّ لوجب بطلان البيع لعدم حصول تابعه ، لأنّ الأصل بقاء الإجارة والأصل عدم بطلانها وخروج المنافع من كتم العدم لتتبّع البيع ، لأنّ عقد البيع لمّا وجد صادف عيناً مسلوبة المنافع والأصل عدم خروجها عن عقد الإجارة لتتبّع البيع ، فكان باطلاً على تقدير عدم الانفكاك ، فليتأمّل جيّداً . ولمّا قام الإجماع على صحّته علمنا أن لا منافاة وأنّ التابعية مطلقاً ممنوعة . وتظهر ثمرة الخلاف في استحقاق المؤجر الاُجرة لباقي المدّة فيستحقّها على
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 ، المعارج : 30 .