ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز ، وتجتمع عليه الاُجرة والثمن .
شرح
والمسالك ( 1 ) والمفاتيح ( 2 ) والرياض ( 3 ) » وهو معنى ما في « المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والغنية ( 6 ) وإيضاح النافع » قال في « الغنية » : فعلى المشتري إن كان عالماً بالإجارة الإمساك عن التصرّف حتّى تنقضي مدّتها ، وإن لم يكن عالماً بذلك جاز له الخيار في الردّ بالعيب بدليل الإجماع ، انتهى . وهو عبارة « المبسوط » .
ووجه أنّه عيب أو كالعيب أنّ المنفعة المستوفاة بعقد الإجارة تفوت على المشتري ، وهو ضرر ، لأنّ إطلاق العقد وقع على ما هو الغالب من وجوب التسليم والانتفاع وقد فاته ذلك ، وقد جعل له الشارع الخيار ليخلص من هذا الضرر ، فإن فسخ فذاك وإن اختار الإمضاء لم يكن له إلاّ الإمضاء مجّاناً لا مع الأرش ، لأنّه إنّما يثبت مع العيب الحقيقي ، وهو نقصان الخلقة أو زيادتها وهما منتفيان هنا ، وإنّما الفائت منفعة العين واستحقاق تسلّمها والتسلّط عليها ، فإطلاق القول بأنّه عيب ليس بجيّد ، لا سيّما مع الحكم بعدم الأرش كما تقدّم .
قوله : ( ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز وتجتمع عليه الاُجرة والثمن ) أي لو كان المشتري للعين المؤجرة هو المستأجر لها فالبيع صحيح إجماعاً كما في « التذكرة ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) » وهو معنى قوله في « جامع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في عقد الإجارة ج 5 ص 174 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في كون الإجارة من العقود اللازمة ج 3 ص 102 .
( 3 ) رياض المسائل : في أنّ الإجارة هل تبطل بالبيع ج 9 ص 194 .
( 4 ) المبسوط : في بيع رقبة المستأجرة ج 3 ص 239 .
( 5 ) الوسيلة : في بيان الإجارة ص 268 .
( 6 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 288 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 329 س 30 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في محلّ الإجارة ج 2 ص 244 .