ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ ،
شرح
[ فيما لو كان المال المستأجر معيباً ]
قوله : ( ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ ) يريد أنّه وجدها معيبة بعيب سابق على العقد ولم يعلم به فله الفسخ كما صرّح به في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) في الباب وباب المزارعة من غير خلاف بل قد يظهر من « الغنية ( 3 ) » الإجماع عليه بالأولوية . وقد فرضها كذلك في « التذكرة ( 4 ) » قال : هذا لا نعلم فيه خلافاً إذا كان العيب سابقاً يوجب نقصاً تتفاوت به الاُجرة . وحكي عن ابن المنذر نفي الخلاف فيه أيضاً . وقد مثّلاه بما إذا استأجر عبداً للخدمة فمرض أو جنّ أو جذم أو دابّة للركوب فعرجت بحيث تتأخّر به عن القافلة أو بئراً فغار ماؤها أو تغيّر بحيث يمنع الشرب منه أو داراً فانهدم بعض بنائها أو انكسر بعض جذوعها أو اعوجّ بعض قوائمها أو تغيّر الظهر في المشي أو كانت جموحاً أو عضوضاً أو نفوراً وأشباه ذلك من النقائص الّتي تفوت بها المنفعة أو بعضها .
وأكثر أمثلة التذكرة محلّها فيما إذا تجدّد العيب بعد العقد ، وهو لا يطابق عنوانها ، وكذلك الحال في أمثلة ابن المنذر . ثمّ إنّ تقييدهما ذلك بما إذا كان
هامش
( 1 ) لم يصرّح بذلك في المبسوط على ما نسب إليه الشارح ، إلاّ أنّ مضمون كلامه في موارد متعدّدة يعطي ذلك ، منها قوله : إذا كان لرجل مال فيه عيب فأراد بيعه وجب عليه أن يبيّن للمشتري عيبه ولا يكتمه أو يتبرّأ إليه من العيوب والأوّل أحوط ، فإن لم يبيّنه واشتراه انسان فوجد به عيباً كان المشتري بالخيار . ومنها قوله : وإذا وجد المشتري عيباً حدث في يد البايع بعد البيع كان بالخيار بين الردّ والإمساك كما إذا كان العيب موجوداً حال البيع ، فراجع المبسوط : ج 2 ص 126 و 127 .
( 2 ) كجامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 91 ، وفي المزارعة ص 321 - 322 .
( 3 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 288 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الطواري الموجبة لفسخ الإجارة ج 2 ص 322 س 19 .