تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولابدّ من مشاهدتها ، أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك ، وإلاّ وجبت المشاهدة ،
شرح
معيّن مدّة الإجارة ولم يستعملها : لزمته الاُجرة وإن كان معذوراً كخوف الطريق أو عدم الرفيق ، لأنّه متمكّن من السفر عليها لبلد آخر ومن استعمالها في البلد تلك المدّة ، انتهى ، وإذا جاز ذلك للمستأجر الأوّل جاز للثاني ، وقد يُحمل ذلك على ما إذا كان أقلّ ضرراً . ثمّ إنّي وجدته في « التذكرة ( 1 ) » في آخر الباب قوّى المنع فيما إذا كان العدول إلى المساوي في السهولة والأمن أو كان أقلّ ضرراً لجواز أن يكون للمؤجر غرض في تعيين الجهة ، وقضيّته أنّه لا يجوز العدول إلاّ مع العلم بعدم الغرض ، ويكفي في المنع الاحتمال . وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » الجواز ما لم يعلم المنع ، ثمّ إني وجدت الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » نقل في المسألة قولين ثمّ قوّى المنع مطلقاً وأنّه يضمن بالمخالفة . وهو خيرة « التحرير ( 4 ) » . ويأتي بيان ذلك كلّه ( 5 ) عند تعرّض المصنّف له .[ في أنّ شرط صحّتها مشاهدة المال المستأجر أو وصفه ] قوله : ( ولا بدّ من مشاهدتها ، أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك ، وإلاّ وجبت المشاهدة ) أي لا بدّ في العين المستأجرة من العلم بها ، لأنّ الإجارة عقد معاوضة مبنيّ على المغالبة والمغابنة ، فلا يصحّ مع الغرر ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 335 س 28 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 37 - 38 . ( 3 ) المبسوط : في تضمين الاُجراء ج 3 ص 248 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 84 . ( 5 ) سيأتي في ص 432 - 433 .
مفتاح الكرامة — صفحة 270 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي