تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
فيجب مشاهدة العين المستأجرة الّتي هي متعلّق المنفعة أو وصفها بما يرفع الجهالة . وقد صرّح بأنّه لا بدّ من أحد الأمرين في « المبسوط ( 1 ) والفقه الراوندي ( 2 ) » وأكثر ما تأخّر عنهما ( 3 ) . وقد قال المصنّف هنا وفي « التحرير ( 4 ) » أنّه إنّما يعتبر الوصف إن أمكن وإلاّ وجبت المشاهدة . واعترضه في « جامع المقاصد » بأنّه إن كان المراد وصفها بصفات السلم فإنّه يقضي بأنّ كلّما لا يجوز السلم فيه تجب مشاهدته مع أنّ العقار لا يجوز السلم فيه وتصحّ إجارته مع الوصف الوافي بصفاته الشخصية كما سيأتي للمصنّف . وإن قلت : إنّ المراد بالوصف أعمّ من الوصف الوافي بصفات السلم فيما يسلم فيه ويكون موضعه الذمّة ومن الوصف بالصفات الخاصّة بالشخص المعيّن إذا لم يمكن السلم فيه ولا يكون موضعه الذمّة ، قلنا : يشكل بأنّ كلّ شيء يمكن وصفه بما يرفع الجهالة ، أمّا ما يمكن فيه السلم فظاهر ، وأمّا غيره فلأنّه إنّما يوصف فيه الشخصي ، ولا ريب أنّ الموجود المتشخّص يمكن تتبّع جميع صفاته واستقصاؤها وإن كثرت ( 5 ) . والجواب : أنّ المراد الثاني ، وأنّ عدم إمكان الوصف قد يكون لعدم معرفة المؤجر بالوصف وإن كان قد رآها وشاهدها ، وقد يكون لعدم رؤيته لها بالكلّية ، وقد يكون لعدم إمكان ضبطها به ، لأنّ المصنّف يمنع الكلّية فإنّه في « التذكرة » لم يكتف في إجارة الأرض للزراعة بالوصف محتجّاً بأنّها تختلف فبعضها صلب يتصعّب حرثه على البقر ومستعملها وبعضها رخو يسهل ، وبعضها فيه حجارة
هامش
( 1 ) المبسوط : في إجارة البهائم والحيوانات ج 3 ص 227 . ( 2 ) فقه القرآن : في الإجارات ج 2 ص 65 . ( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : في بيان الإجارة ص 268 والمحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 183 ومسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 197 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الإجارة ج 3 ص 89 . ( 5 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 88 .