تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المطلب الأوّل ( 1 ) : المحلّ كلّ عين تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها ،
شرح
وقال في « الحواشي ( 2 ) » : ركن الشيء ما يتقوّم به ذلك الشيء ، ولمّا كانت إنّما تتقوّم بهذه الثلاثة أطلق عليها أركاناً مجازاً . وفي « جامع المقاصد » أنّ المعروف أنّ الركن ما كان داخلاً في الماهية ، ومعلوم أنّ الإجارة على ما فسّرها به من كونها عقداً لا تكون هذه الاُمور داخلة في مفهومها . وإن أراد بالركن هنا ما يشتدّ توقّف الماهية عليه مجازاً فالمتعاقدان أيضاً كذلك ( 3 ) . قلت : قد حكي ( 4 ) عن الآبي والمقداد أنّ ركن الشيء جانبه الأقوى ، وردّ عليهما بأنّ المعروف في المعاملات أنّ الركن ما يتقوّم به الشيء . وقد قال المصنّف في باب البيع ( 5 ) : إنّ أركانه ثلاثة : الصيغة والمتعاقدان والعوضان . وقد جعلها هناك في « جامع المقاصد ( 6 ) » أركان المقصد لا أركان البيع ، والأمر في ذلك سهل .[ في تعريف محلّ الإجارة ] قوله : ( المطلب الأوّل : المحلّ ، كلّ عين تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها ) بلا خلاف كما في « المبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) » وبلا خلاف ممّن يعتدّ به
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك ان عبارة المصنّف ( رحمه الله ) غير منسجمة فإنه قسّم الفصل الثاني إلى ثلاثة أركان فجعل الركن الأوّل في المحل والثاني في العوض والثالث في المنفعة ولكنّه ( رحمه الله ) بدل عنوان الركن بالمطلب وهذا ممّا لا ينبغي صدوره إلاّ نسياناً عن انسجام العبارة وترتيبها اللازم فلا تغفل . ( 2 ) الحاشية النجّارية : في الإجارة ص 100 س 9 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 3 ) جامع المقاصد : في محلّ الإجارة ج 7 ص 87 . ( 4 ) لم نعثر على الحاكي ، ولكن وجدناه في كشف الرموز : ج 1 ص 45 ، والتنقيح الرائع : ج 1 ص 32 . ( 5 ) تقدّم في ج 12 ص 473 . ( 6 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 54 . ( 7 ) المبسوط : في الإجارات ج 3 ص 221 . ( 8 ) السرائر : في أحكام الإجارة ج 2 ص 456 .