تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو شرطا خياراً لهما أو لأحدهما أو لأجنبيّ صحّ سواء كانت معيّنة - كأن يستأجر هذا العبد - أو في الذمّة كالبناء مطلقاً .
شرح
أراد به مع تعيين المدّة فمسلّم ، وإلاّ فمشكل . وفي « جامع المقاصد » لك أن تقول إنّه إذا سلّم جواز اشتراطه فلا وجه لاشتراط تعيين المدّة ، لأنّه حينئذ لا يكون خيار مجلس بل خيار شرط . نعم في جواز اشتراطه تردّد من حيث إنّه على خلاف الأصل لجهالة مدّته فيقتصر فيه على مورد النصّ ، ولأنّه من توابع البيع فلا يكون ثبوته موجباً لجهالته في شيء من العوضين ، بخلاف ما إذا لم يثبت إلاّ بالاشتراط فإنّ اشتراط المجهول يجهل العوض ( 1 ) . قلت : هذا هو الّذي أراده الشهيد ، وحاصله : أنّ خيار المجلس يختلف بالزيادة والنقصان ، ولا يقدح ذلك في البيع لثبوته فيه بالنصّ ، فإذا اشترط فلا بدّ من ضبطه بمدّة . ولا يخفى ما في الوجه الثاني في عبارة جامع المقاصد ، لأنّه يرجع بالأخرة إلى الأوّل . قوله : ( ولو شرطا خياراً لهما أو لأحدهما أو لأجنبيّ صحّ سواء كانت معيّنة - كأن يستأجر هذا العبد - أوفي الذمّة كالبناء مطلقاً ) ونحو ذلك ما في « الشرائع ( 2 ) » وقد أراد بيان أنّ عقد الإجارة يقبل خيار الشرط سواء كانت معيّنة أو مطلقة كما إذا استأجره للبناء غير مقيّد ببناء شخص مخصوص . ونبّه بقوله سواء كانت معيّنة على خلاف بعض العامّة ( 3 ) حيث جوّز خيار الشرط في المطلقة لا المعيّنة . وقد تقدّم لنا في خيار الشرط ( 4 ) أنّه يجري في العقود اللازمة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في ماهية الإجارة ج 7 ص 86 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في عقد الإجارة ج 2 ص 180 . ( 3 ) كما في المبسوط للسرخسي : في انتقاض الإجارة ج 16 ص 2 . ( 4 ) تقدّم في ج 14 ص 218 - 219 .