تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
وأنّ المفيد وسلاّر اللذين هما أقدم من القاضي والشيخ أنّها تبطل بموت كلّ واحد منهما ، فالتتبّع والوجدان يشهدان لما في الخلاف . ولم نجد للصدوقين والعماني والراوندي نصّاً ولا إشارة في ذلك . والأظهر في عبارة المبسوط أنّ مراده بالأظهر عندهم الأظهر عند العامّة كما هو عادته . وبذلك يرتفع الإشكال عن القوم في عبارته . وكيف كان ، فالإجماع محكيّ على بطلانها بموت كلٍّ منهما في « الخلاف والغنية » وظاهر « المبسوط » وكذا « السرائر » إن جرينا على ما ادّعاه من التلازم . وقد اعتضدت هذه الإجماعات بشهرة « الشرائع » وناهيك به ناقلاً ضابطاً محقّقاً . وقد ادّعى الشيخ في موضعين من « الخلاف » ورود الأخبار في ذلك مصرّحة به تارةً وعامّة اُخرى . ولا فرق بين ما يحكيه وبين ما يرويه ، أقصى ما هناك أنّ ما حكاه مرسل قد اعتضد بالإجماعات وانجبر بشهرة الشرائع ، بل هي بين المتقدّمين معلومة ، ونِعم ما قال في « التذكرة » والشيخ استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ولا شكّ في عدالته وقبول روايته مسندة فتقبل مرسلة ( 1 ) . هذا كلّه مضافاً إلى ما فهمناه من خبر إبراهيم الهمداني ، وهو ابن محمّد الهمداني ( 2 ) ، وهو وأولاده كانوا وكلاء الناحية ، وقد وثّقه الإمام ( عليه السلام ) وروى عنه الثقات وعمّر عمراً طويلاً . ويؤيّد ذلك أنّ « المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم » متون أخبار ، على أنّ ابن إدريس على أصله غير مخالف . وأقصى ما قال المحقّق أنّه أشبه باُصول المذهب ، ولا شبهة في ذلك . فلعلّه غير مخالف ، على أنّه في مسألة استئجار المرضعة ( 3 ) كأنّه متردّد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 325 س 16 . ( 2 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 32 رقم 200 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 185 ، وفي لواحق الوقف ص 221 .
مفتاح الكرامة — صفحة 246 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي