شرح
بإجماع الفرقة وأخبارهم وقال : إنّ قول بعض أصحابنا إنّ موت المستأجر يبطلها لا موت المؤجر شاذّ لا يعوّل عليه ( 1 ) . وقال في « الخلاف ( 2 ) » أيضاً فيما إذا استأجر امرأة لترضع ولده إنّ عموم الأخبار الّتي وردت في أنّ الإجارة تبطل بالموت تتناول هذا الموضع ، انتهى . وقال في « الغنية » : تنفسخ بموت أحد المتعاقدين بدليل الإجماع الماضي ذِكره ، لأنّ مَن خالف من أصحابنا لا يؤبه ( * ) بخلافه في دلالة الإجماع ( 3 ) . وقال في « المبسوط ( 4 ) » : الموت يفسخ الإجارة سواء كان الميّت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا ، والأظهر عندهم أنّ موت المستأجر يبطلها وموت المؤجر لا يبطلها ، وفيه خلاف . وفي موضع آخر منه : إذا مات المستأجر قام وارثه مقامه عند قوم وعندنا تنفسخ الإجارة ، انتهى . ولا تنافي بين الظاهر والأظهر ، لأنّ معناه أنّ الظاهر عندهم بطلانها بموت كلّ منهما والأظهر عندهم بطلانها بموت المستأجر ، ومع ذلك قال : إنّ الأظهر فيه خلاف ، نعم ينافي قوله الأظهر ما في الخلاف والغنية من أنّه شاذّ لا يؤبه به ولا يعوّل عليه . ويشهد لهما قوله في « الشرائع ( 5 ) » إنّ بطلانها بموت كلّ واحد منهما هو المشهور ، ويشهد لما في المبسوط ما في « المهذّب » من أنّ عليه عمل الأكثر ( 6 ) وما في « السرائر » من نفي الخلاف فيه ، لكن يخدشه أنّ ظاهر السيّد في الناصرية أنّ موت المستأجر لا يبطلها
هامش
( 1 و 2 ) الخلاف : في الإجارة ج 3 ص 491 مسألة 7 وص 498 مسألة 17 .
( * ) - لا يؤبه به : لا يبالي به ( قاموس ) .
( 3 ) غنية النزوع : في الإجارة ص 287 .
( 4 ) المبسوط : في بطلان الإجارة بالموت ج 3 ص 224 و 248 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في عقد الإجارة ج 2 ص 179 .
( 6 ) المهذّب : في الإجارات ج 1 ص 501 .