شرح
ونحوه ، وترك لفظ « الساقية » في الشرائع وغيره .
وزاد في « التذكرة ( 1 ) » تسوية الأرض بطمّ الحفر الّتي فيها وإزالة الارتفاع من المرتفع وحراثتها وتليين ترابها ، فإن لم يتيسّر ذلك إلاّ بماء يساق إليها فلا بدّ منه لتتهيّأ الأرض للزراعة . وقال في « جامع المقاصد » : لم أجد هذا الشرط في كلام غيره من الأصحاب . نعم هو في كلام الشافعية ( 2 ) . قلت : لأنّه لا بدّ منه عرفاً بل وعقلاً لعدم قابليّتها للزرع وصيرورتها مزرعاً من دون ذلك كما هو المشاهد في بعض الأمصار ، وإطلاق الأصحاب لعلّه مبنيّ على الغالب . وفي « الدروس » أنّها تخرج عن الموات في الزرع بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء واعتياد الغيث أو السيح وبقطع المياه الغالبة ( 3 ) . وظاهر « اللمعة ( 4 ) » أنّه لا يتحقّق إحياء الأرض للغرس والزرع إذا كانت مشتملة على شجر والماء مستول عليها إلاّ بعضد أشجارها وقطع الماء عنها ونصب حائط وشبهه حولها وسوق ما تحتاج إليه من الماء إليها . وذكر سوق الماء بعد ذِكر قطعه لجواز كون الماء الّذي تحتاج إلى قطعه غير مناسب لسقيها ولم يبيّن لنا في الكتابين مقدار ما يعتبر في الإحياء لو لم يكن هناك شجر ولا ماء غالب .
وزاد في « المسالك ( 5 ) » على ما في الكتاب أنّها إن اعتادت الغيث كفى مع جمع التراب حواليها لتمييز المحيي عن غيره . قلت : ولهذا قيّد في « التذكرة ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) سوق الماء إليها بما إذا احتاجت إليه . قال في « المسالك » : وهذا إن لم تكن
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في تفسير الإحياء ج 2 ص 412 س 37 و 38 و 39 .
( 2 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في التتمة ج 7 ص 75 . وراجع المجموع : ج 15 ص 213 .
( 3 ) الدروس الشرعية : إحياء الموات في شرائط التملّك بالاحياء ج 3 ص 56 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في إحياء الموات ص 242 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في كيفية الإحياء ج 12 ص 425 .
( 7 ) كجامع المقاصد : في إحياء الموات في التتمة ج 7 ص 75 .