شرح
في المذكورات بمثل المذكورات لا أدون ، مثل الحائط في المسكن فإنّه تحجير لا إحياء بالإجماع ، وأنّ المعتبر في الملك هو الإحياء بالإجماع والنصّ ، وذلك لم يحصل عادةً إلاّ بالمذكورات ، انتهى .
قلت : قد حكى في « التذكرة ( 1 ) » عن بعض الشافعية الاكتفاء بالتحويط وعدم اشتراط السقف ، وقد نفى البأس عنه فيها . وقال به أو مال إليه في « المسالك ( 2 ) » واكتفى في « التذكرة » في الإحياء لنوع بما يكفي للملك ( في الملك - خ ل ) في نوع آخر ، كما لو حوّط بقعة بقصد السكنى مع أنّ التحويط إحياء لحظيرة الغنم ، لأنّ القصد لا اعتبار به ، فإنّه لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بخُصّ ثمّ قسّمها بيوتاً فإنّه يملكها وإن كان هذا العمل لا يعمل للغنم مثله . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحاط حائطاً على أرض فهي له ( 3 ) . ولا بدّ من شمول التحويط لأجزاء الدار كما هو ظاهر الأكثر ( 4 ) . وصريح البعض ( 5 ) .
أمّا السقف فيكفي في بعضها كما في « التذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » ولم يشترط أحدٌ منّا تعليق الأبواب كما اشترطه أكثر الشافعية ( 10 ) .
وفي « السرائر » بعد أن قال ما سمعته آنفاً من أنّ الرجوع في الإحياء إلى العرف وأنّه الحقّ اليقين قال : ولا تلتفت إلى قول المخالفين ، فإنّ لهم تعريفات
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان تفسير الإحياء ج 2 ص 412 س 28 و 31 .
( 2 و 9 ) مسالك الأفهام : في كيفية الإحياء ج 12 ص 424 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 1 من أبواب إحياء الموات ح 3 ج 17 ص 111 .
( 4 ) كالقاضي في المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 29 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : في إحياء الموات ص 374 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في كيفية الإحياء ج 12 ص 423 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : إحياء الموات في التتمّة ج 7 ص 73 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيان تفسير الإحياء ج 2 ص 412 س 27 .
( 7 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 485 .
( 8 ) جامع المقاصد : في إحياء الموات ج 7 ص 73 .
( 10 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 180 ، والشرح الكبير : ج 6 ص 162 .