تتمة
المرجع في الإحياء إلى العرف ،
شرح
المال . وقد ينظر فيه بأنّ ذلك لو كان واجباً لجاز الإجبار ، إلاّ أن يقال : إنّه لا يجبر على كلّ واجب . الثانية : أنّه إذا تحقّق الوجوب كان للحاكم التسلّط على إجباره على واحد من اُمور متعدّدة إمّا الإصلاح أو البيع أو الإجارة أو القسمة إن أمكنت إلى آخر الاُمور المتعدّدة ، فكان له إجبار في الجملة . ومتعلّقه واحد غير معيّن من متعدّد ، وكلّ واحد لا يجبر عليه بخصوصه وإن اُجبر على واحد غير معيّن . وهذا في قوّة فائدة ثالثة ( 1 ) .
والجواب أنّ غرضهم هنا بيان أنّ ما يتعلّق بإصلاح النهر قبل الوصول إلى الأوّل لا يختصّ به الأوّل ، وما يتعلّق بمغيضة الماء لا يختصّ به الأخير ، فإذا تنازعوا حكم عليهم الحاكم بذلك ، ولا تعرّض لهم في الباب إلى الوجوب والإجبار إذا امتنعوا أو أحدهم وقد ذكروا ذلك في باب الصلح ( 2 ) .
والبثق - ويكسر - : منبعث الماء . وبثق النهر بثقاً : كسر شطه لينبثق الماء ، كما في « القاموس ( 3 ) » وغيره ( 4 ) .[ في أنّ المرجع في صدق الاحياء العرف ]
قوله : ( تتمّة : المرجع في الإحياء إلى العرف ) هذا ممّا طفحت به
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في التتمّة ج 7 ص 72 - 73 .
( 2 ) تقدّم في باب الصلح ج 17 ص 118 - 120 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 210 مادّة « بثق » .
( 4 ) مجمع البحرين : ج 5 ص 136 مادّة « بثق » .