ولو احتاج النهر إلى حفر أو إصلاح أو سدّ بَثق فهو عليهم على حسب ملكهم ، فيشترك الكلّ إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوّله ، ثمّ لا شئ عليه ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، وهكذا ، ويحتمل التشريك .
شرح
وأمّا الكراهية فقد نصّ عليها جماعة كما تقدّم ( 1 ) منهم القاضي ( 2 ) ، وقد نسب القول بها في « الدروس ( 3 ) » إلى المحقّق ، ولم نجده صرّح بذلك .
قوله : ( ولو احتاج النهر إلى حفر أو إصلاح أو سدّ بَثق فهو عليهم على حسب ملكهم ، فيشترك الكلّ إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوّله ، ثمّ لا شيء عليه ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، وهكذا ، ويحتمل التشريك ) الأوّل خيرة « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) والدروس ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » لأنّه لا ملك له فيما وراء أرضه ، والنفقة والمؤنة تنتهي بانتهاء ملكه ، فيختصّ الباقون بمؤنة ما بقي على حسب استحقاقهم ، على أنّه حينئذ ليس من ضروريّات ملكه .
ووجه الاحتمال أنّ ما بعد ملكه وإن لم يكن مملوكاً له إلاّ أنّه من ضروريات ملكه ، لأنّه مصبّ لمائه ، وهو خيرة « الحواشي ( 9 ) » . وفيه : أنّه لا ضرورة به إليه إذا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 159 - 163 .
( 2 ) المهذّب : في إحياء الموات ج 2 ص 38 .
( 3 و 7 ) الدروس الشرعية : المشتركات في المياه ج 3 ص 66 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 408 س 16 .
( 5 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في المياه ج 4 ص 500 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 241 - 242 .
( 8 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في المياه ج 7 ص 71 .
( 9 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .